العراق.. 10 سنوات سجنًا وطرد من الخدمة بعد اغتصاب موقوفة في قسم شرطة

أصدرت محكمة قوى الأمن الداخلي في العراق حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات مع الطرد من الخدمة بحق ضابط برتبة نقيب و3 منتسبين، بعد إدانتهم في قضية الاغتصاب الجماعي على نزيلة موقوفة في قشم شرطة النهضة بمحافظة الديوانية.

وقال مصدر أمني إن الحكم صدر بحق الضابط والمنتسبين الأربعة على خلفية واقعة اغتصاب نزيلة كانت موقوفة في سجن النهضة الخاص بالنساء في الديوانية، موضحًا أن المحكمة أصدرت قرارها استنادًا إلى المادة 14 من قانون قوى الأمن الداخلي.

وأوضح لوسائل إعلام عراقية أن العقوبة شملت السجن لمدة 10 سنوات إلى جانب الطرد من الخدمة، في إجراء يؤكد تشديد المحاسبة على أفراد الأجهزة الأمنية في حال ثبوت تورطهم في انتهاكات جسيمة بحق الموقوفين.

تفاصيل قضية اغتصاب نزيلة في الديوانية

وتعود أحداث القضية إلى 28 تموز/يوليو 2026، حين أفاد مصدر أمني بأن موقوفة من مواليد عام 2000، تعرضت لاعتداء جنسي داخل مركز شرطة النهضة أثناء احتجازها.

ووفقًا للمصدر، أثار إطفاء كاميرات المراقبة في المركز أثناء الواقعة شكوك قيادة الشرطة، التي باشرت تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابسات الحادثة.

وفي 1 آب/أغسطس 2026، وجّه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بحق ضابط وثلاثة منتسبين على خلفية الجريمة، مع إحالتهم إلى التحقيق والقضاء.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان، أنها “لن تتهاون مع أي انتهاك يمس كرامة الإنسان أو يخالف القانون”، مشددة على اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من يثبت تورطه، ومؤكدة أن ما حدث “لا يمثل مبادئ وزارة الداخلية ولا أخلاقيات رجل الشرطة”.

وأضاف البيان أن الوزارة ماضية في محاسبة كل من يسيء استخدام السلطة أو ينتهك حقوق المواطنين/ات، وأن القانون سيُطبق على الجميع دون استثناء.

ويأتي الحكم في إطار الإجراءات القانونية المتخذة لمحاسبة العناصر الأمنية المتهمين بارتكاب تجاوزات بحق الموقوفين، خصوصًا في القضايا التي تتضمن انتهاكات جسيمة داخل أماكن الاحتجاز.

وأكد المصدر أن الإجراءات القضائية تهدف إلى ضمان تطبيق القانون ومحاسبة أي عنصر أمني تثبت مسؤوليته عن ارتكاب مخالفات أو انتهاكات، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.

ليست الجريمة الأولى!

وأعادت القضية إلى الواجهة مخاوف تتعلق بحماية النساء داخل أماكن الاحتجاز، في ظل ورود اتهامات سابقة بانتهاكات مشابهة.

وتتكرر جرائم اغتصاب النساء والفتيات في مراكز الشرطة في العراق، في واحدةٍ من أخطر الانتهاكات التي تمنع الفتيات من التبليغ في حال تعرّضهن لجريمة عنف  جسدي أو جنسي، خوفًا من وقوعهن ضحية القوى الأمنية.

ففي أيلول/سبتمبر 2025، وُجهت اتهامات إلى ضابط وعناصر أمن في محافظة النجف باغتصاب فتاة بعد احتجازها بذريعة “الإخلال بالشرف، وغالبًا ما تُلفِّق عناصر الأمن في العراق تهمة “جرائم الإخلال بالشرف” لأي فتاةٍ وشابٍ يلتقيان في سيارةٍ في شارعٍ عام، وحتى لأولئك الجالسين/ات في الأماكن العامة من جنسين مختلفين.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد