
استدعاء جديد يلاحق الناشطة غنى نحفاوي على خلفية فيديو تعذيب جرو
استُدعيت الناشطة في مجال حقوق الحيوانات غِنى نحفاوي إلى مخفر برج حمود، أمس الاثنين 10 آب/أغسطس، على خلفية شكوى تقدمت بها محامية من آل صوما، بعد إعادة نحفاوي نشر فيديو يوثّق تعرّض جرو للضرب والتعذيب في منطقة الدورة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تنفي نحفاوي أن تكون قد حرّضت أي شخص ضد صاحبة الشكوى، مؤكدةً أن إعادة نشر الفيديو جاءت بهدف استنكار الاعتداء على الحيوان والمطالبة بتسليمه إلى الجهات المختصة، وليس بهدف استهداف أي شخص.
مالقصة؟
وتعود القضية إلى فيديو ظهر فيه شخص يعتدي بالضرب على جرو في مكان عام، فيما ظهر رقم هاتف على لوحة سيارة مرتبطة بالأشخاص الموجودين في الموقع. وبعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، أجرى عدد من الأشخاص اتصالات بالرقم الظاهر، ووجّه بعضهم/ن عبارات مسيئة إلى صاحبته، قبل أن يتبين أن الرقم يعود إلى شقيقة الشخص الذي ظهر في الفيديو، وفق ما تذكره الناشطة غنى نحفاوي
وعلى خلفية هذه الاتصالات، استُدعيت نحفاوي يوم الجمعة إثر شكوى اتهمتها بتحريض ناشطين/ات على التواصل مع الرقم الظاهر على لوحة السيارة وهو اتهام تنفيه بشكل قاطع.
ووصفت غنى نحفاوي الاتهام بأنه “افتراء”، وقالت: “لم أحرّض أحدًا على الاتصال بالرقم الموجود على اللوحة، ولا يوجد أي دليل يثبت ذلك. كما أنني لم أكن الوحيدة التي نشرت الفيديو، إذ انتشر على صفحات كثيرة وتم تداوله عبر مجموعات واتساب ومواقع التواصل الاجتماعي”.
وخضعت غنى للاستجواب لنحو ست ساعات في إطار التحقيق في الشكوى، قبل أن تعتقد أن الأمر انتهى عند هذا الحد، إلا أن القضية شهدت تطورًا جديدًا بعد ساعات قليلة.
View this post on Instagram
فعند الساعة 11 ليلًا من يوم الجمعة، تلقت اتصالًا أُبلغت خلاله بضرورة الحضور مجددًا عند الساعة العاشرة صباح السبت، على خلفية دعوى ثانية مرتبطة هذه المرة بـ”ستوري” أعادت نشرها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت غنى أن المنشور الأصلي نشره أحد الناشطين/ات دعمًا لها ولما وصفته بـ”الحريات والعدالة وعدم الترهيب”، قبل أن تعيد مشاركته مع إضافة تعليق مستوحى من مضمونه العام.
وأكدت أن “المنشور لم يتضمن أي ذكر للجهة المدعية، لا من قريب ولا من بعيد”، معتبرة أن استدعاءها مجددًا على خلفية المنشور شكّل ضغطًا إضافيًا عليها، خصوصًا مع ارتباطها بالتزامات مهنية، واضطرار محاميها إلى تعديل ارتباطاتهم لمتابعة الملف.
” مشكلتي ليست مع الأشخاص.. ولكن هدفي إنقاذ الحيوانات”.. غنى نحفاوي
وقالت في تصريحات صحفية: “نحن نعطّل أعمالنا من أجل قضايا أرى أنه من غير المقبول أن تستنزف كل هذا الوقت، في وقت لدينا واقعة موثقة جرت في مكان عام، وهناك قانون للرفق بالحيوان”.
وبعد اتصالات أُجريت في هذا الإطار، أُرجئ موعد حضورها من صباح السبت إلى موعد لاحق.
وأشارت غنى نحفاوي إلى أن التحقيق تناول عددًا كبيرًا من النقاط والأسئلة، موضحة أنها أكدت خلاله أن نشاطها “لا يستهدف الأشخاص بحد ذاتهم، بل ينحصر في توثيق المخالفات والاعتداءات التي تطال الحيوانات، في محاولة لإنقاذها ومحاسبة مرتكبيها”.
ليس الاستعداء الأول
في 19 أيار/مايو، قرر قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي، توقيف الناشطة في حقوق الحيوانات غنى النحفاوي، بعدما رفضت حذف فيديو يوثّق إساءة أحد المشايخ للحيوانات، عبر ربط كلب بسيارته وجرّه في بلدة العزّونية، قضاء عاليه.