سبتة.. 5 بلاغات اغتصاب ونداءات لحماية مغاربة مجتمع الميم

وجّهت الناشطة الحقوقية تيما أكدور نداءً عاجلًا إلى منظمات حقوق الإنسان والمنظمات العاملة في مجال حقوق مجتمع الميم، مطالبةً بالتدخل لحماية عدد من المغاربة المنتمين/ات إلى مجتمع الميم الموجودين/ات حاليًا في مدينة سبتة، وسط مخاوف من إعادتهم/ن إلى المغرب.

وقالت تيما، في ندائها، أمس 9 آب/أغسطس الجاري، إن الأشخاص المعنيين/ات يخشون/ن العودة إلى المغرب بسبب هوياتهم/ن الجندرية أو ميولهم/ن الجنسية، مطالبةً بضمان حقهم/ن في طلب الحماية الدولية واللجوء في إسبانيا، وإجراء تقييم فردي لوضع كل شخص قبل اتخاذ أي قرار بشأن إعادته.

ودعت المنظمات الحقوقية المغربية إلى إصدار بيانات أو شهادات حقوقية توضح أوضاع مجتمع الميم في المغرب، والمخاطر المحتملة التي قد يواجهها الأشخاص بسبب ميولهم/ن الجنسية أو هوياتهم/ن الجندرية، إلى جانب توضيح الموقف الحقوقي من الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي.

ويجرّم الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي العلاقات الجنسية بين أشخاص من الجنس نفسه، ويعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وفق ما وثقته منظمة “هيومن رايتس ووتش”

وطالبت الناشطة الحقوقية المنظمات المعنية بالتواصل مع الجهات الحقوقية في إسبانيا، ودعم الأشخاص المهاجرين/ات في سبتة، والمطالبة بضمان حقهم في طلب الحماية الدولية، فضلًا عن المساعدة في منع أي إعادة قد تعرضهم/ن للخطر قبل دراسة أوضاعهم/ن بشكل فردي.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Tima Agd (@tima_officielle1)

كما أعربت عن استعدادها لتزويد المنظمات بالمعلومات والشهادات والصور والوثائق المتعلقة بالأشخاص المعنيين/ات، بشكل سري وبعد الحصول على موافقتهم/ن، بهدف دعم مطالبهم/ن بالحماية.

وتأتي المناشدة في ظل استمرار تجريم العلاقات المثلية في المغرب بموجب الفصل 489، وسط انتقادات حقوقية للقانون والمخاطر التي قد يواجهها أفراد مجتمع الميم بسبب الوصمة الاجتماعية والتمييز. وكانت «هيومن رايتس ووتش» قد دعت السلطات المغربية إلى إلغاء الفصل 489 وحماية الأشخاص من التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية.

بلاغات عن اغتصاب 5 قاصرات مهاجرات

في سياق متصل، كشف تحقيق صحفي إسباني عن أوضاع مقلقة تعيشها قاصرات مغربيات وصلن سباحةً إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة، في ظل اكتظاظ مرافق الإيواء واضطرار عدد منهن إلى المبيت في الشوارع، فيما فتحت الشرطة الإسبانية تحقيقات في خمس حالات اغتصاب أُبلغ عنها في صفوف قاصرات مغربيات، فيما تُشير المصادر إلى احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر، في ظل وجود حالات لم تتقدم ببلاغات رسمية.

ونقلت صحيفة «إلباييس»، في تحقيق نشرته الأحد، شهادات لفتيات قاصرات وصلن إلى المدينة خلال عمليات العبور التي شهدتها المنطقة الحدودية يومي 30 و31 يوليوز الماضي، إلى جانب شهادات لسكان من سبتة بادروا إلى إيواء بعضهن داخل منازلهم، وسط مخاوف متزايدة بشأن تعرض الفتيات الموجودات خارج مراكز الحماية للعنف والاستغلال الجنسي.

وبحسب الصحيفة، عبر آلاف القاصرين/ات إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة من خلال منطقة تاراخال الحدودية، فيما وجدت فتيات أنفسهن في وضع أكثر هشاشة بسبب نقص أماكن الإيواء الآمنة، ما دفع نساءً من المدينة إلى استقبال بعضهن مؤقتًا في منازلهن، لتجنيبهن المبيت في الشوارع.

ونقلت “إلباييس” شهادات لفتيات وصلن إلى المدينة بعد رحلات شاقة، إلى جانب روايات لسكان محليين/ات تدخلوا لمساعدتهن بعدما عثروا عليهن في ظروف صعبة، حيث استقبلت بعض الأسر قاصرات داخل منازلها بصورة مؤقتة لتجنيبهن البقاء في الشارع.
ومن بين الوقائع التي أوردها التحقيق، حالة طفلة مغربية تبلغ 12 سنة، تدخلت امرأة من سكان سبتة لإنقاذها بعدما سمعت صراخها خلال الليل، فضلاً عن شهادة فتاتين مراهقتين تحدثتا عن محاولة اعتداء جنسي تعرضتا لها من طرف مجموعة من الرجال.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Alnahar.ma (@alnahar.ma)


ولم تقتصر المبادرات التضامنية على الأسر، إذ جرى تحويل ملعب لكرة القدم داخل القاعة إلى مأوى مؤقت مخصص للفتيات، مع توفير خيام وأغطية وفراش وتنظيم حراسة للمكان ليلاً ونهاراً.

واستقبل هذا الفضاء نحو 50 فتاة في البداية، قبل أن يتجاوز العدد 100 خلال الليلة نفسها، فيما ارتفع عدد المسجلات إلى حوالي 200 فتاة بعد يومين، الأمر الذي جعل المبادرة تواجه بدورها خطر الاكتظاظ ونقص الإمكانات.

ويكشف التحقيق أن وصول القاصرات إلى سبتة لم يكن نهاية لمعاناتهن، بعدما وجدت بعضهن أنفسهن أمام أزمة جديدة تتعلق بالمأوى والحماية، في وقت تحاول فيه مبادرات السكان سد جزء من الفراغ الناجم عن محدودية قدرات الإيواء.
وتضع هذه التطورات السلطات الإسبانية أمام ضغط متزايد لتوفير أماكن آمنة للقاصرات، وضمان حمايتهن من الاستغلال والعنف، إلى جانب استكمال التحقيقات المرتبطة بالاعتداءات الجنسية المبلغ عنها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد