
بعد أشهرٍ من اعتقالها.. وفاة المخرجة نيلوفر حدادي والتحقيقات مستمرة
أثارت وفاة المخرجة ومؤدية الأصوات الإيرانية نيلوفر حدادي تساؤلات بشأن ظروف احتجازها ووفاتها، بعدما عُثر على جثمانها داخل منزلها في العاصمة طهران في 8 تموز/يوليو الماضي، وفقًا لما أوردته قناة “خبرانه” على تطبيق “تيليجرام”، التي يديرها الصحافي والناشط السياسي مهدي محموديان.
وبحسب التقرير، كانت نيلوفر قد أُوقفت في أواخر نيسان/أبريل 2026 عقب مداهمة قوات أمنية لمنزلها، قبل أن تُخضع للاستجواب على خلفية اتهامها بمحاولة إجراء اتصال هاتفي مع قناة تلفزيونية تبث من خارج إيران، رغم أن الاتصال لم يكتمل.
وأشار التقرير إلى أن السلطات وجهت إليها لاحقًا اتهامات بالتجسس والتعاون مع “دول معادية”، قبل أن يُفرج عنها مؤقتًا بكفالة مالية بلغت ثلاثة مليارات تومان.
View this post on Instagram
وأفاد التقرير بأن المخرجة الإيرانية كانت المعيلة الرئيسية لوالدتها المسنة المصابة بمرض ألزهايمر، وأن فترة احتجازها وما رافقها من إجراءات قضائية تسببت لها بضغوط نفسية كبيرة. كما نقل عن مقربين/ات منها أنها كانت تعاني من مرض مناعي مزمن، وأن حالتها الصحية تدهورت خلال تلك الفترة.
وأضاف أن مخاوفها تصاعدت بعد إحالة ملفها إلى المحكمة الثورية، فيما انقطعت أخبارها عن عائلتها وأصدقائها لأيام، قبل أن يعثر الجيران على جثمانها داخل شقتها بعد ملاحظتهم انبعاث رائحة منها.
ووفقًا للرواية الرسمية، سُجلت الوفاة نتيجة “توقف القلب”، إلا أن نتائج الفحوصات الجنائية، بما في ذلك فحوص السموم، لم تُعلن بعد بينما لا يزال التحقيق مستمرًا بإشراف السلطات المختصة.
كما ذكر التقرير أن الأجهزة الأمنية تدخلت في ترتيبات دفن نيلوفر، إذ نُقل مكان دفنها من القسم المخصص للفنانين/ات، ومنع أصدقاؤها/صديقاتها وزملاؤها/زميلاتها من تنظيم مراسم تأبين عامة.
ولم تصدر السلطات الإيرانية، حتى الآن، توضيحات رسمية بشأن ملابسات اعتقال نيلوفر حدادي، أو الاتهامات الموجهة إليها، أو أسباب تغيير ترتيبات دفنها، كما لم تعلن نتائج التحقيقات المتعلقة بوفاتها.