الصحة العالمية: 190 هجوم إسرائيلي على المنشآت الطبية في لبنان خلال 3 أشهر

قال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، أنه في غضون ثلاثة أشهر فقط، منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 آذار/مارس 2026، تحققت المنظمة من وقوع “ما يقرب من 190 هجوما على الرعاية الصحية” – بما في ذلك 11 هجوما في الأسبوع الماضي وحده – مما أسفر عن استشهاد 128 عاملًا/ة في مجال الرعاية الصحية وإصابة 332 آخرين/ات.

وأضاف أبو بكر في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء 2 حزيران/يونيو الجاري، “هذه الهجمات لا تكتفي بالقتل والتشويه فحسب، بل تحرم الناس أيضًا من الخدمات الصحية التي هم في أمس الحاجة إليها”.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، تضررت 161 مركبة تابعة لطواقم الرعاية الصحية، بالإضافة إلى 17 مستشفى وخروج 6 مستشفيات عن الخدمة جراء الغارات الإسرائيلية المتلاحقة.

صور في مرمى النيران

وقد عانى القطاع الصحي في قضاء صور جنوبي لبنان، من أسوأ تداعيات الأعمال العدائية خلال الأيام القليلة الماضية. فمن بين ثلاثة مستشفيات في القضاء، تعرض اثنان منها للأضرار، وهما مستشفى جبل عامل ومستشفى حيرام – الذي كان قد تعرض لهجوم يوم الأحد الماضي – بينما المستشفى الثالث “مثقل بالأعباء، حيث يتعامل مع تدفق متزايد لأعداد المرضى المصابين”، بحسب الدكتور أبو بكر.

مخاطر مضاعفة على الحوامل والمواليد

وأكد أن إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية باتت “مقيدة بشكل حرج”، لا سيما في جنوب لبنان، حيث يواجه المرضى تأخيرات تصل إلى 48 ساعة للوصول إلى أقرب مرافق الإحالة الطبية.

وقال إن ستة مستشفيات لم تستأنف خدمات الولادة بعد، “وتقتصر خدماتها حاليا على الرعاية في غرف الطوارئ”، مؤكدا أنه “بالنسبة للنساء الحوامل والمواليد الجدد، فإن أي تأخير في تلقي الرعاية قد يعني الفرق بين الحياة والموت”.

كما نبه ممثل منظمة الصحة العالمية إلى الوضع الصحي الصعب داخل مراكز الإيواء التي تستضيف نحو 130 ألف مواطن/ة فروا/ فررن من القتال، حيث تم رصد “اتجاه متزايد في حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد”.  محذرًا من تزايد خطر الكوليرا مع حلول موسم الصيف.

احتياجات تفوق الاستجابة

وفي ظل تجاوز الاحتياجات الإنسانية لوتيرة الاستجابة، شدد الدكتور أبو بكر على ضرورة استدامة التمويل اللازم للخدمات الصحية الأساسية.

وأضاف: “نحتاج أيضا إلى وقف الهجمات التي تستهدف الرعاية الصحية، كما أننا بحاجة إلى توفير حماية فعالة لقطاع الرعاية الصحية”، مجددا بذلك دعواته من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإحلال سلام مستقر.

وأكد الدكتور أبو بكر أن هذه الأشهر الأخيرة كانت “من بين أكثر الفترات دموية التي شهدها لبنان منذ اندلاع الصراع في تشرين الأول/أكتوبر 2023”.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، وبلغ عدد الشهداء/ات في لبنان أكثر من 3470 منذ بداية الحرب وأصيب نحو 10,400 شخص/ة آخرين/ات، معظمهم/ن من المدنيين/ات، فيما نزح أكثر من مليون مواطن/ة من مناطقهم/ن بحسب البيانات الرسمية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد