
ليبيا.. “انتصار شنيب” أول امرأة تتولى رئاسة نادٍ رياضي
تاريخٌ جديدٌ للرياضة الليبية تكتبه انتصار شنيب بعدما أصبحت كأول امرأة تتولى رئاسة نادٍ رياضي في البلاد، بعدما تنازل المرشحون الآخرون عن خوض الانتخابات بهدف الاستفادة من علاقاتها “الطيبة والقوية” للنهوض بنادي “دارنس” في شرق البلاد.
وستتسلم انتصار شنيب، عضوة مجلس النواب الليبي عن مدينة درنة ، منصب رئاسة نادي “دارنس” الرياضي خلال أسبوعين، في خطوة وصفتها بأنها “مهمة ليست سهلة، وحمل ثقيل، وتتويج لكل نساء ليبيا”.
ومن جانبه، أعلن رئيس الجمعية العمومية المكلف للنادي محمد عبد العاطي، أن جميع القوائم المرشحة تنازلت لصالح انتصار، ليجري تنصيبها بالتزكية باعتبارها المرشحة الوحيدة خلال الأسبوعين المقبلين، على أن يشكل لاحقًا مجلس إدارة يضم ما بين سبعة وأحد عشر عضوا برئاستها.
” تتويج لكل نساء ليبيا”
وقالت انتصار ف تصريحات صحفية لـ”رويترز”، الإثنين 1 حزيران/يونيو الجاري، إن قبولها تولي المنصب جاء استجابة لمطالب متكررة من إدارة النادي ومشجعيه وأهالي درنة، مما دفعها إلى التفكير مليًا قبل خوض هذه التجربة نظرًا إلى ما تنطوي عليه من تحديات.
وأضافت، “هذا شرف لي وشرف لأي ليبية أن تتقلد امرأة هذا المنصب. إنه تتويج وحمل ثقيل ليس بالسهل وأريد أن أثبت أن المرأة الليبية قادرة على أن تقدم شيئًا، وبخاصة إلى جمهور نادي دارنس”.
View this post on Instagram
“دارنس”.. نادي عريق عانى كثيرًا
تأسس نادي “دارنس”، عام 1958 في مدينة درنة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر إلى الشرق من بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد.
وشهد النادي مراحل مختلفة من التسمية والاندماج مع نادٍ آخر يعرف باسم “الأفريقي”، قبل أن يستعيد اسمه التاريخي “دارنس” بعد عام 2011، وهو اسم يقال إنه يشير إلى موقع المدينة بين الجبال.
وقالت انتصار إن النادي تأثر بسلسلة من المحطات الصعبة، بدأت بالظروف الأمنية التي شهدتها المدينة خلال سنوات سيطرة تنظيم «داعش» قبل تحريرها عام 2018، وانتهت بكارثة «إعصار دانيال» في أيلول/سبتمبر 2023.
وتابعت أن “أنشطة النادي تجمدت تحت وطأة هذه الظروف القاسية، وكان أقساها الإعصار الذي دمّر مقر النادي بالكامل، وأودى بحياة عدد من لاعبيه ومشجعيه والعاملين/ات فيه، ما ضاعف حجم التحديات أمام الإدارة الجديدة.”
وترى انتصار أنّ تولي هذا المنصب يتطلب تكاتف الجميع، من إدارة ومشجعين وأهالي المدينة، مؤكدة أنّ المسؤولية جماعية.
وأشارت إلى أنّ ارتباطها بالنادي يعود إلى سنوات الطفولة، في ظل وجود شقيقها وعمها ضمن لاعبيه سابقًا، إضافة إلى دعم المقرّبين منها، وهو ما شجعها على قبول المنصب.
رغم النجاح.. الانتقادات الذكورية مستمرة
وأقرّت انتصار بأنّ هذه الخطوة قد لا تخلو من الانتقادات، قائلةً: “تقلد أي منصب له تشجيع وانتقادات. هناك نوع من الغيرة كيف لامرأة أن تتقلد هذا المنصب. هناك دول تقودها نساء وليس مجرّد نوادي رياضية. القيادة لا تقاس بمن يقودها امرأة او رجل بل بالكفاءات والقدرات”.
وأكدت انتصار أنّ الفترة المقبلة ستشهد عملًا دؤوبًا لإعادة بناء النادي، الذي عانى من أزمات متراكمة، شملت ديونًا داخلية وخارجية، إلى جانب تداعيات الحرب على الجماعات المسلحة.