
“بعد 22 عامًا على إيقاف تنفيذها”.. إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان
أقرّت لجنة الإدارة والعدل نسخة معدّلة من اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، وذلك على ضوء ملاحظات لجنة حقوق الإنسان التي أقرّت الاقتراح معدّلًا في شباط/فبراير الماضي.
ومن جانبه، وصف وزير العدل عادل نصار إلغاء عقوبة الإعدام بأنه “الخطوة الأمامية المهمة للبنان”، واعتبر أن “الأمر ليس استسهالا بالجريمة والمجرم، إنما عقوبة الإعدام أُوقف تنفيذها منذ 20 سنة في لبنان، وهي تعطل كل إمكانية لاسترداد المجرمين الذين يفرون إلى دول ألغت عقوبة الاعدام”.
وكانت لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب اللبناني عقدت، الثلاثاء 2 حزيران/يونيو الجاري، جلسة أقرت في خلالها قانون إلغاء عقوبة الإعدام من النصوص القانونية في لبنان بعد حوالي خمس جلسات ودرس مستفيض.
جدير بالذكر إن العمل بهذه العقوبة في لبنان معلّق منذ عام 2004، إلا أن كل من يحكم بها يوقف تنفيذها ويسجن، وهذه حال أكثر من 80 شخصًا يقبعون اليوم في السجن.
خطوة تشريعية مُتقدمة
ومن جهتها، رأت جمعية “نضال لأجل الإنسان”، في بيان، ان “إقرار لجنة الإدارة والعدل اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام من جميع القوانين اللبنانية بعد ما كانت لجنة حقوق الإنسان النيابية قد أقرت هذا التوجه سابقًا، يشكل خطوة متقدمة على طريق تعزيز احترام الحق في الحياة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في التشريع اللبناني”.
View this post on Instagram
واشارت الجمعية في بيانها، الأربعاء 4 حزيران/يونيو الجاري، الى ان “هذه المبادرة التشريعية لا تعكس فقط تطورًا متراكمًا في الفكر القانوني والإنساني المعاصر الذي لم يعد ينظر إلى العقوبة بوصفها وسيلة للانتقام أو الاقتصاص فحسب، بل أداة لتحقيق العدالة وحماية المجتمع وإتاحة فرص الإصلاح وإعادة التأهيل، فالدولة الحديثة تستمد قوتها من سيادة القانون ومن قدرتها على إحقاق العدالة دون المساس بالحق الأساسي في الحياة”.
واختتمت الجمعية بيانها، قائلةً: “نأمل أن يشكل إقرار هذا الاقتراح في اللجان النيابية خطوة تمهيدية نحو إقراره في الهيئة العامة في أقرب وقت، بما ينسجم مع التوجهات الحقوقية العالمية ومع التزام لبنان بقيم الحرية والكرامة الإنسانية، كما نأمل، ومعنا اللبنانيون/ات كافة، أن تترافق هذه الخطوة مع إرادة فعلية لتسريع المحاكمات الجزائية وإصدار الأحكام ضمن مهل معقولة، ضمانًا لحق المتقاضين/ات في العدالة الناجزة وصونًا لقرينة البراءة التي يفترض أن يتمتع بها كل موقوف/ة إلى حين صدور حكم مبرم بحقه”.