
اليمن.. ثلثا الأطفال/ات خارج التعليم مع بدء العام الدراسي الجديد
"أنقذوا الأطفال/ات": 84% من الأسر عاجزة عن تحمل تكاليف التعليم
أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال/ات» (Save the Children) بأن أزمة التعليم في اليمن تفاقمت مع بدء العام الدراسي الجديد، في ظل تداعيات الصراع المستمر في البلاد منذ أكثر من عقد، والأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي صدر الخميس 27 أغسطس/آب الجاري، أن مسحًا أجرته في أربع مناطق جنوب اليمن، وشمل 2214 أسرة، أظهر أن 32% من الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس مطلقًا، فيما انقطع نحو ربع الأطفال/ات عن التعليم، ما يستدعي دعمًا عاجلًا لإعادتهم/ن إلى مقاعد الدراسة.
وكشفت المنظمة أن عمالة الأطفال تُعد أحد أبرز أسباب التسرب من التعليم، إذ ترتبط بنحو خُمس حالات الانقطاع، في ظل اضطرار أسر إلى إرسال أطفالها/طفلاتها إلى العمل بدلًا من مواصلة تعليمهم/ن، بسبب تدهور أوضاعها المعيشية.
وبحسب نتائج المسح، قالت 92% من الأسر المشمولة فيه إنها لا تعرف من أين ستؤمّن وجبتها التالية، بينما أكدت 95% بأنها تعتمد على العمل اليومي لتوفير احتياجاتها الأساسية. كما أكدت 84% من الأسر عدم قدرتها على تحمل تكاليف التعليم، بما في ذلك شراء الزي المدرسي والكتب.
وفي تقييم آخر أجرته المنظمة وشمل نحو 14 ألف شخص، بينهم قرابة 5 آلاف طفل/ة، رُصد تفاقم أزمة التعليم في مناطق مختلفة من اليمن، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء والوقود، وتأثير خفض المساعدات الخارجية على جوانب متعددة من حياة الأطفال.
وتأتي هذه الأزمة مع استمرار الصراع في اليمن منذ أكثر من عقد، وما ترتب عليه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما يزيد من مخاطر التسرب من التعليم وعمالة الأطفال/ات.
مقتل وإصابة 45 طفلًا/ة جراء الألغام منذ مطلع 2026
وفي سياق متصل، كشفت منظمة” أنقذوا الأطفال/ات”، إن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب أوقعت 45 ضحية بين الأطفال/ات (20 قتيل/ة و25 إصابة)، خلال الستة الأشهر الأولى من العام 2026.
وأضافت المنظمة في بيانها، 16 تموز/يوليو الماضي، أن عدد الضحايا الأطفال/ات في النصف الأول من العام الجاري، يُمثل زيادة قدرها 61% عن نفس الفترة من العام الماضي التي سقط فيها 28 طفلًا/ة (10 قتلى/ات و18 إصابة)، ما يتطلب “اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال/ات، وإزالة مخلفات الحرب المميتة”.