
تونس.. احتجاجات نسوية ضد الفقر وتقييد الحريات
خرجت تونسيات من منظمات حقوقية ونسوية ونقابية في مسيرة وطنية بالعاصمة تونس، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وضمان الحريات العامة والفردية واستقلال القضاء، وإطلاق سراح معتقلي/ات الرأي، إلى جانب تفعيل القوانين التي تحمي العاملات الفلاحيات من التهميش والهشاشة الاقتصادية.
وانطلقت المسيرة من مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وصولًا إلى المسرح البلدي بالعاصمة، بمشاركة ممثلات عن أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية ونسوية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، وجمعية أصوات نساء، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب ممثلات عن هيئة المحامين/ات ونقابة الصحافيين/ات.
ورفعت المشاركات شعارات تطالب بالحرية والكرامة الوطنية، وتندد بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وتدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين/ات بسبب آرائهم/ن ونشاطهم/ن السياسي والمدني، وضمان حرية الصحافة والتعبير والتظاهر السلمي.
كما شملت المطالب توفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، وتركيز المحكمة الدستورية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تشرف عليها هيئة انتخابية مستقلة.
“الأوضاع في تونس مزرية للغاية”
وفي تصريحات خاصة لوكالة أنباء المرأة، قالت الناشطة النسوية والحقوقية حليمة الهمامي إن الأوضاع في تونس أصبحت “مزرية للغاية”، في ظل تفاقم الفقر والجوع والحرمان من مقومات العيش الكريم، مشيرة إلى صعوبة الحصول على بعض الاحتياجات الأساسية، من مياه الشرب والأدوية إلى وسائل النقل.
وأضافت أن الأزمة المعيشية تتزامن مع تضييق على الحريات وارتفاع أعداد المناضلين والمناضلات في السجون، معتبرة أن ما يحدث يستهدف مكتسبات الثورة، وفي مقدمتها حرية التعبير والحريات العامة والفردية.
ونددت حليمة باستمرار العنف ضد النساء في المجالين الخاص والعام، إلى جانب التمييز والتهميش الاقتصادي، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتحملن جانبًا كبيرًا من تداعيات الأوضاع الراهنة، في ظل غياب فرص العمل وظروف العمل اللائقة، وتراجع الحماية من العنف والقمع.
ودعت إلى إطلاق “صرخة فزع حقيقية لإنقاذ البلاد”، محذرة من اتساع دائرة الحرمان لتشمل فئات مختلفة من المجتمع، بينها الشباب/ات وكبار السن.
“لا خوف لا رعب، الشارع ملك الشعب”
من جانبها، قالت الناشطة النسوية والبيئية مودة الجميعي، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء المرأة، إن مشاركتها في المسيرة جاءت احتجاجًا على ما وصفته بالظلم والقهر والتضييق على الحريات، مشيرة إلى أن أشخاصًا يُلاحقون/ن ويُسجنون/ن بسبب آرائهم/ن أو كلماتهم/ن أو مواقفهم/ن.
ورفضت مودة ما اعتبرته سياسات تستهدف إسكات الأصوات المعارضة، مؤكدة تمسكها بالاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب الشعبية.
وتطرقت إلى الأوضاع البيئية في ولاية قابس، معتبرة أن معاناة السكان مستمرة رغم الزيارات الرسمية والتصريحات والوعود، وقالت إن الأهالي ما زالوا يواجهون مخاطر التلوث، في ظل غياب تغييرات ملموسة على أرض الواقع.
وانتقدت ما وصفته بالتناقض بين الوعود الحكومية وملاحقة المحتجين/ات، مؤكدة استمرارها في التحرك السلمي، ومرددة شعار: “لا خوف لا رعب، الشارع ملك الشعب.”