
“حق الدفاع ركيزة للعدالة”.. تضامن نسوي وحقوقي مع لينا عطا الله
أعلنت 14 منظمة نسوية و40 شخصية عامة وحقوقية عن تضامنهم/ن الكامل مع الصحافية لينا عطا الله، رئيسة تحرير “مدى مصر”، وجميع العاملات والعاملين بالمؤسسة، مستنكرين/ات الحكم الصادر بتغريمها ثلاثة ملايين جنيه(54 ألف دولار)، وإغلاق الموقع ومصادرة معداته وأجهزته، لما يمثله من اعتداء على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، وتهديد لاستمرار مؤسسة صحفية مستقلة ومصادر رزق العاملين/ات بها.
وأكدت المنظمات والأفراد الموقعة على البيان، أمس الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على تضامنهم/ن الكامل وغير المشروط مع كافة الصحافيين والصحافيات وسجناء/ات الرأي المحرومين/ات من حريتهم/ن، وفي مقدمتهم/ن كافة صحافيي منصة “ما تصدقش”، والصحافية رشا عزب، والفنان أشرف عمر، وغيرهم/ن من الصحافيين/ات والباحثين/ات وأصحاب/ات الأقلام المحتجزين/ات بسبب ممارستهم/ن لعملهم/ن الصحفي.
واستنكر البيان الانتهاكات التي شابت إجراءات المحاكمة، بحسب ما وثقه فريق الدفاع، وفي مقدمتها رفض تمكين المحامين من الوقت والتسهيلات اللازمة للاطلاع على أوراق القضية وإعداد دفاعهم، ورفض طلباتهم المتعلقة بضم المستندات وسماع الشهود.
أضاف البيان إن حضور المحامين لا يستوفي ضمانات العدالة ما لم يتم تمكينهم من ممارسة دورهم فعليا، بالاطلاع والتحضير وإبداء الطلبات ومناقشة الأدلة، والتمسك بهذه الحقوق لا يجوز اعتباره مبررا لتجاوز الدفاع الأصيل أو استبداله بمحام منتدب. كما أن حق المتهم في الاستعانة بمحامين يختارهم لا يجوز إفراغه من مضمونه بإجراءات تجعل الدفاع مجرد حضور شكلي يسبق إصدار الحكم.
View this post on Instagram
استشهد البيان بنص الدستور المصري في المادة ٩٨ أن “حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع..”
واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن ما تعرض له فريق الدفاع إهانة للمحاماة ولدورها في تحقيق العدالة، ومساسًا بحق كل مواطن ومواطنة في دفاع مستقل وفعال، فاحترام المحامين/ات وتمكينهم/ن من أداء واجبهم/ن ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات، وهو مكون لا غنى عنه في أي محاكمة عادلة.
View this post on Instagram
وطالبت المنظمات والأفراد الموقعة على البيان نقابة المحامين/ات، نقيبًا ومجلسًا، إلى اتخاذ موقف علني وحاسم دفاعا عن كرامة المحامين/ات وحقوق الدفاع، وتوثيق ما جرى مع المحامين/ات الحاضرين/ات، واتخاذ الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة بشأنه، وتقديم المساندة لفريق الدفاع في مواجهة أي انتقاص من دوره حيث إن مسؤولية النقابة تقتضي التعامل مع هذه الواقعة باعتبارها شأنا يمس المهنة وضمانات العدالة بأكملها.
واختتم البيان مطالبه بتمكين المحامين/ات من الطعن على الحكم عبر الطرق القانونية، لوقف تنفيذ ما ترتب عليه من إغلاق ومصادرة، وضمان تمكين لينا عطا الله وفريق دفاعها من جميع حقوقهم أمام القضاء، بالإضافة إلى وقف التضييق على “مدى مصر” والصحافة المستقلة، وضمان إجراءات ترخيص شفافة وعادلة، لا تتحول إلى وسيلة لتعطيل العمل الصحفي أو معاقبة القائمين عليه.