
نساء فلسطين بين الإبادة والنزوح.. مطالب بتفعيل القرار 1325
دعا الائتلاف النسوي الحقوقي الفلسطيني إلى تحرك دولي جاد لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، بما يضمن حماية النساء الفلسطينيات وإشراكهن بصورة كاملة ومؤثرة في صنع القرارات السياسية، وإنهاء الإفلات من العقاب.
وقال الائتلاف، في بيان بمناسبة مرور 26 عامًا على اعتماد القرار في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2000، إن هذه الذكرى تأتي في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وما تخلّفه من تداعيات قاسية على النساء الفلسطينيات، لا سيما في قطاع غزة، حيث تواجه النساء آثار النزوح والتجويع والترمل، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث تتعرض النساء للحصار واعتداءات المستوطنين والتهجير القسري وفقدان المنازل ومصادر الرزق.
واعتبر الائتلاف أن استمرار هذه الانتهاكات يكشف اتساع الفجوة بين الالتزامات الدولية المنصوص عليها في القرار والواقع الذي تعيشه النساء الفلسطينيات، مشددًا على أن تحقيق أهداف أجندة المرأة والسلام والأمن لا يمكن فصله عن معالجة جذور الصراع وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وأكد البيان أن النساء الفلسطينيات، رغم أدوارهن في جهود الصمود والإغاثة وحماية المجتمع، ما زلن بحاجة إلى ضمان حضور فعلي في صياغة القرارات المتعلقة بمستقبلهن، بما يشمل الحوار الوطني والمشاركة السياسية ومسارات التعافي وإعادة الإعمار، مع ضمان العدالة في توزيع الموارد.
وقف الانتهاكات ومراجعة تنفيذ القرار
وطالب الائتلاف بوقف الحرب والاعتداءات على المدنيين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف النزوح والتهجير القسري، إلى جانب توفير خدمات الحماية والتعليم والرعاية الصحية، بما فيها الصحة الإنجابية، والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية للنساء والفتيات.
كما دعا إلى إجراء مراجعة شاملة لتنفيذ القرار 1325 والقرارات المرتبطة به، بمشاركة المؤسسات النسوية والنساء المتضررات، ووضع خطة تتضمن إجراءات محددة بجدول زمني ومؤشرات معلنة وتمويلًا مستدامًا وآليات رقابة مستقلة.
وشدد على ضرورة إصلاح أداء الأمم المتحدة وإنهاء الانتقائية في تطبيق القرارات الدولية، وإرسال بعثات تحقيق إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما سجون الاحتلال، للتحقق من أوضاع الأسيرات وتعزيز مسارات المساءلة.
انتقادات نسوية للاقصاء من الأمم المتحدة
وانتقد الائتلاف منع ممثلات المنظمات النسائية والحقوقية من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات إحياء ذكرى القرار، أو تأخير إصدارها بما يحول دون حضورهن، معتبرًا أن هذه الممارسات تقوّض أحد المبادئ الأساسية للقرار، وداعيًا إلى احترام التزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ورفع القيود الأمريكية التي تعرقل مشاركتهن.
كما طالب بإصلاح منظومة عمل الأمم المتحدة بما يعزز قدرتها على أداء دورها في حفظ السلام واستدامته.
واختتم الائتلاف بيانه بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لفاعلية القرار 1325 هو قدرة مجلس الأمن والمجتمع الدولي على تحويل الالتزامات إلى حماية فعلية للنساء، معتبرًا أن السلام المستدام لا يتحقق دون إنهاء الاحتلال والحروب والتمييز والإفلات من العقاب.