
تقرير يوثق خطف 101 امرأة وفتاة في سوريا
وثّق تجمع حقوق الإنسان في سوريا (AHRS) 101 جريمة خطف لامرأة وفتاة بين كانون الثاني/يناير 2025 وآب/أغسطس 2026، داعيًا إلى تحقيق دولي مستقل في هذه الحالات.
قال التجمع، وهو منظمة مقرها ألمانيا، في بيانه أمس 4 تشرين الثاني/نوفمبر، إن الحالات الموثقة أُعدّت عبر عمل مشترك مع مؤسسة “أناط” للعدالة وحقوق الإنسان، ومقرها السويد، بالاعتماد على متطوعين/ات ميدانيين/ات وصحافيين/ات محليين/ات.
وبحسب البيان، تخص 87 حالة نساء وأطفالًا/ات علويين/ات، وتسع حالات نساء وأطفالًا من السنة، وثلاث حالات شيعية، وحالتان لنساء وفتيات مسيحيات، ورصد التقرير أن 32 من المختطفات دون سن الثامنة عشرة.
وأفاد التجمع بعودة 66 شخصًا إلى عائلاتهم/ن، فيما ما زال 32 شخصًا مفقودين/ات، مشيرًا إلى أن العائدين/ات يعانون/ن صدمات جسدية ونفسية، وأن فتاتين على الأقل أُجبرا على الزواج بعد خطفهما، وأن وضع فتاة أخر ى ما زال غير واضح.
الأرقام لا تعكس العدد الحقيقي
أكد التجمع أن الحالات التي تحقق منها قد لا تعكس العدد الحقيقي، مشيرًا إلى ضغوط من قوى الأمن وإلى حماية الجناة، إذ حالت هذه العوامل دون إدراج 30 حالة موثقة على الأقل في التقرير.
وبحسب البيان، بلغت الحالات أعلى مستوياتها في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2025، بواقع 11 حالة في كل شهر.
لفت التجمع أن هذه الفترة تزامنت مع أحداث المذابح التي شهدتها المنطقة الساحلية في سوريا. وأُفيد كذلك بأن الحالات ارتفعت مجددًا في صيف 2026، ولا سيما في تموز/يوليو.
View this post on Instagram
ادعاءات حول الإكراه !
ذكر البيان أن بعض النساء اللواتي عدن بعد خطفهن أُجبرن على الإدلاء بتصريحات تنفي ما تعرضن له أو تبرّئ الجناة، أمام عائلاتهن والرأي العام، بالإضافة إلى عرض مشاهد لتعذيب أقارب على عائلاتهم، وعن أشخاص أُفرج عنهم وأُجبروا على سرد روايات لا تعكس ما جرى لهم.
وأضاف التجمع أن الإدارة الانتقالية في سوريا صنّفت بعض الحالات على أنها “هروب طوعي” أو “عنف أسري”، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تعطيل التحقيقات، وأن هذا التوصيف يُغفل البعد الطائفي والقائم على النوع الاجتماعي.
مطالب بتحقيق دولي ومساءلة
وطالب البيان المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة بالنظر في الحالات الموثقة، ودعا إلى فتح إجراءات قانونية بحق مسؤولين عسكريين وإداريين يُدّعى أنهم شاركوا في الخطف أو التعذيب أو الزواج القسري أو غضّوا الطرف عنها. كما طلب دراسة الحالات بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وشدد التجمع على أن هذه الطلبات تمثل مطالب بالتحقيق والتقييم القانوني، ولا تعني أن الجرائم ثبتت بحكم قضائي. وطالب ألمانيا والاتحاد الأوروبي بربط دعمهما السياسي والمالي للإدارة الانتقالية في سوريا بحماية الأقليات وضمان حقوق المرأة وتفكيك شبكات الخطف.
View this post on Instagram
جدير بالذكر أن المقررين الخاصين للأمم المتحدة أعربوا، تموز/يوليو 2025، عن قلقهم من ادعاءات الخطف والاختفاء القسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي التي استهدفت نساء وفتيات علويات في المناطق الساحلية السورية، ونبّهوا إلى معلومات تفيد بأن بعض الحالات أُبلغ عنها للسلطات دون اتخاذ خطوات فعالة للتحقيق أو الحماية.
وفي العام نفسه، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها وثّقت ثماني حالات تتعلق بخطف خمس نساء علويات وثلاث فتيات، ودعت السلطات السورية إلى إجراء تحقيقات فعالة ومحاسبة المسؤولين.
تدويل الملف
اختتم التجمع بيانه باستعداده لعرض ملفه على الرأي العام الدولي وآليات الأمم المتحدة خلال الدورة التاسعة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة المعني بقضايا الأقليات، الذي يُعقد في جنيف في 25 إلى 27 تشرين الثاني/نوفمبر.