الصحافية الفلسطينية مريم الخليل تفضح تعرضها للتحرش في مؤسسة صحفية تابعة لحركة حماس

“احذروهم احذروهم احذروهم، فأولئك يستغلّون حاجة الناس ويمعنون في إذلالهم/ن.” رسالةٌ نشرتها الصحافية الفلسطينية مريم الخليل، عبر فيسبوك.

وتحدثت عن ما تعرّضت له من “انحلال أخلاقي مورس بحقِّها داخل إحدى المؤسسات الصحفية التابعة لحركة حماس في تركيا”، بحسب تعبيرها.

واتهمت في منشورها الذي لاقى تفاعلاً واسعاً، بعض القيّمين على المؤسسة بالابتزاز السافر لها، مقابل العمل.

“للاستمرار في العمل، عليكِ استرضاء الرجال!”

وقالت الصحافية إن المدعو إبراهيم كايد أخبرها “بوقاحة، أنه لأستمر في عملي عليّ استرضاء الرجال في مكان العمل”.

وأضافت: “استمر في إقناعي بأنه يجب على الموظف/ة، خصوصاً النساء والفتيات، أن لا يرفضن/ون لمديرهن/ه أي عمل”.

وقال لها: “الفتاة الذكية هي التي تعرف كيف تسترضي الرجال”!

“افهميها كما تريدين” و”استخدمي ذكاءك”

وأوضحت مريم أنه حين سألته عن قصده لم يتردد في ابتزازها. فقال: “افهميها كما تريدين، ما أعلمه أنه عليك استرضائهم”.

وأضاف: “هل الأمر صعب إلى هذه الدرجة؟ استخدمي ذكاءك!”. وتابع: “الرجال يشتكون منكِ، الفتاة لا تكون هكذا!”.

لكن لم يقف الأمر عند هذا الحد. فأشارت مريم غلى أنها حين واجهته بأنها “هنا للعمل وليس لاسترضاء الرجال“، هدَّدها صراحةً، قائلاً: “إذا تركتِ العمل، لا تحلمي بالعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الحركة”.

الصحافية التي اختارت كسر صمتها بعد مرور عامٍ كامل على تعرضها للتحرش، أكدت أنها ترددت عن البوح “خوفاً من الأذى، ومن تأثير الأمر على عملي مستقبلاً”.

وذكرت في شهادتها، كل من “المسؤول الإعلامي لحركة حماس في الخارج أبو صالح، ونائبه إبراهيم كايد، وشقيقه عمر كايد”.

وقالت إن الأخير كان قد “بشرني بأنني سأبدأ بالعمل في وكالة قدس برس، على أن أنتقل لاحقاً إلى تلفزيون سما القدس، التي كانت بصدد التجهيز لانطلاقها”.

في حين طلب منها شقيقه إبراهيم “استرضاء كل من مديرها نايف شحادة، والمصمم سامر عيسى”، اللذان عملت معهما في وكالة قدس برس، لتتمكن من الاستمرار في العمل، والحصول على وظيفة في سما القدس”.

اللافت أنه، ما إن نشرت مريم شهادتها، حتى انهالت عليها تعليقات ترهيبيّة، وتهديدات باللجوء إلى القضاء بذريعة التشهير.

وفي محاولةٍ لتمييع القضية، وتلميع صورة المتحرّشين الذين قالت إنهم “تستروا بغطاء الدين والقضية الفلسطينية، وجعلوا من أماكن العمل ساحاتٍ لممارسة انحلالهم الأخلاقي”، ترافق الترهيب مع محاولات التشكيك بشهادتها وتكذيبها.

محاولاتٌ لطالما روّج لها الذكوريون الفاسدون لها لتغطية ممارساتهم، في ظل بيئةٍ حاضنةٍ لسلوكياتهم المتفلتة وتبريراتها.

ولأننا نصدق الناجيات، فإننا في منصة “شريكة ولكن” نعرب عن تضامننا ودعمنا للصحافية مريم الخليل في معركتها بوجه فساد المنظومة الذكورية المستشري في أماكن العمل، والمتربص بخطوات النساء والفتيات، والعابث بأمنهن المعنوي والوظيفي.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد