” نساء القرن الإفريقي” توثق 1294 جريمة عنف جنسي في السودان

الدعم السريع ارتكبت 87% من هذه الجرائم خلال عامي 2023 و2025

وثقت شبكة نساء القرن الإفريقي (صيحة) 1294 جريمة مؤكدة من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في 14 ولاية سودانية منذ 2023 إلى هذا العام.

وأشارت الشبكة في بيان، أمس الخميس 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إلى أن ميليشيات الدعم السريع مسؤولة عن الغالبية العظمى من الانتهاكات، حيث نسبت إليها 87% من الجرائم التي تم فيها تحديد هوية الجناة.

وأضافت “صيحة” أن “العنف الجنسي في هذه الحرب ممنهج وليس مجرد أضرار جانبية، حيث يتبع تحركات النزاع ويعكس التحولات في السيطرة الإقليمية”.

وذكر البيان أن “77% من الحالات التي توفرت عنها معلومات تفصيلية كانت عبارة عن جرائم اغتصاب”، كما وثقت الشبكة 225 حالة لأطفال/ات، معظمهم/ن من الفتيات، تتراوح أعمارهن/م بين 4 و17 عامًا، تعرضوا/ن للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما يمثل 18% من إجمالي الحالات الموثقة”.

وأعلنت “صيحة” في بيانها عن “توثيق اعتقال الجيش أكثر من 840 امرأة في مناطق سيطرتها مثل ود مدني بولاية الجزيرة، والقضارف، وبورتسودان بولاية البحر الأحمر”.

وركز البيان على “تسليط الضوء على الاستهداف العرقي، حيث تعرضت النساء والفتيات من القبائل في دارفور للاستهداف المباشر، شملت قبائل المساليت، البرتي، الفور، الزغاوة، كما طال الاستهداف والإهانة والعنصرية النساء من جبال النوبة المقيمات في الخرطوم”.

وأوضحت “صيحة” في البيان أنها “تتبعت تسلسًلا منهجيًا للعنف يمر عبر ثلاث مراحل متصاعدة تتبع تقدم القوات، تبدأ بموجة الاستيلاء التي تتسم باقتحام المنازل ونهبها بالتزامن مع ارتكاب جرائم الاغتصاب، ومع إحكام السيطرة العسكرية، تنتقل الانتهاكات إلى الموجة الثانية، حيث تستهدف النساء علنا في الشوارع والأماكن العامة”.

وشدد البيان على أن “المرحلة الثالثة تعد الأشد قسوة، حيث تشمل احتجاز النساء لفترات طويلة داخل المنازل أو المعتقلات ليواجهن صنوفا من التعذيب والاغتصاب الجماعي والزواج القسري”.

وفي 10 كانون الأول/ ديسمبر ، كشف تقرير لشبكة أطباء السودان، عن وجود أكثر من 19 ألف من المحتجزين/ات في سجن دقريس، كوبر وعدد من معتقلات الدعم السريع بدارفور منهم؛ 4270 من الأسرى/ات الذين/اللواتي يتبعون/ن للشرطة الموحدة، و544 من جهاز الأمن، إضافة إلى 3795 من القوات المسلحة و5,000 من معتقلي/ات الفاشر، إلى جانب مجموعات من القوات المساندة للجيش دون إحصاءات دقيقة.

ومنذ اندلاع الحرب بالسودان في نيسان/ أبريل 2023، تسببت المواجهات في أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث تم تهجير نحو 13 مليون شخص/ة من منازلهم/ن، وفر أكثر من 4 ملايين إلى دول الجوار مثل تشاد ومصر وليبيا.

وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين/ات، هناك أكثر من 86 ألف سوداني/ة مسجلين/ات كطالبي/ات لجوء أو لاجئين/ات في ليبيا بزيادة قدرها 60 ألفًا مقارنة بما قبل الحرب.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد