استنكار حقوقي لمحاولة اغتصاب تلميذة داخل مدرسة عراقية

أعلنت المديرية العامة لتربية الديوانية اتخاذ الإجراءات القانونية على خلفية جريمة التحرش ومحاولة اغتصاب تلميذة في السادس الابتدائي ، بإحدى المدارس بقضاء الشافعية، بعد أداء الامتحان ، والمعتدي فيها أحد عمال الخدمة.

وقال المدير العام لتربية الديوانية أحمد خرباط في بيان، أمس الثلاثاء 20 أيار/مايو الجاري،  إنه ” تم تشكيل لجنة تحقيق فورية عليا للوقوف على ملابسات الحادثة بجميع تفاصيلها، بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية المختصة، لضمان كشف الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه”.

أكد خرباط إنه “تم على الفور إلقاء القبض على المعتدي من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، وإحالته إلى الجهات القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه وفق القوانين النافذة”.

ودعت مديرية التربية الجهات التحقيقية المختصة إلى الإسراع في استكمال الإجراءات بكل دقة وحيادية وشفافية، بما يضمن تحقيق العدالة الكاملة وإنصاف الضحية، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة التي تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً”.

ومن جهتها، أدانت حساب ” حقوق المرأة العراقية” على  الانستغرام جريمة الاعتداء على الطفلة، مؤكدة أنها ليست “حادثة فردية” يمكن المرور عليها ببيان إداري بارد، بل جرس إنذار خطير حول سلامة الطالبات داخل المؤسسات التعليمية، والمسؤولية الحقيقية عن حمايتهن.

أضافت المبادرة الحقوقية أنه على الرغم من إعلان الجهات الرسمية عن تشكيل لجنة تحقيق وإلقاء القبض على المتهم، تبقى الأسئلة الأهم بلا إجابة مثل؛ كيف عاد العامل المعتدي إلى العمل، رغم وجود معلومات متداولة عن تورطه سابقًا بحادثة مشابهة في قضاء غماس، وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات؟

وتساءلت المبادرة عن المسؤول الذي سمح بإعادة العامل إلى بيئة تضم أطفالًا وتلميذات؟، وأين كانت إجراءات التدقيق والمتابعة والمساءلة؟

أكد حساب” حقوق المرأة العراقية” على أن حماية الطالبات ليست مجرد شعارات تُكتب بعد وقوع الكارثة، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية تبدأ من منع وصول الأشخاص الخطرين إلى المدارس، وليس انتظار وقوع الانتهاك ثم إصدار بيانات “استنكار”.، لافتة أن العدالة الحقيقية لا تعني فقط معاقبة الجاني، بل أيضاً محاسبة كل جهة قصّرت أو تجاهلت أو سمحت بتكرار الخطر.
وطالبت المبادرة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل، وإعلان نتائجه للرأي العام، مع مراجعة شاملة لآليات التوظيف والحماية داخل المؤسسات التربوية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق الأطفال.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد