مقرر أممي: القمع الممنهج للنساء في أفغانستان يُشكل “جريمة ضد الإنسانية”

وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، أوضاع النساء والفتيات في البلاد بأنها “مقلقة”، محذرًا من أن القمع الواسع والمنهجي لحقوق النساء أصبح واقعًا يوميًا قد يرقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”.

وخلال اجتماع عُقد، الاثنين 11 أيار/مايو، في جنيف بعنوان “المساءلة والحقيقة والمصالحة كأساس للعودة إلى الحكم الدستوري في أفغانستان”، قال بينيت إن الوضع الحالي في أفغانستان يمكن وصفه بـ”الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي”، مشيرًا إلى أن كثيرًا من النساء الأفغانيات يعتبرن هذا الوصف معبّرًا بدقة عن واقع حياتهن.

وأكد أن الشعب الأفغاني عانى على مدار عقود من الحرب والعنف وانعدام الاستقرار، لافتًا إلى أن أجيالًا كاملة، خاصة من هم دون سن الخمسين، لم تعرف حياة خالية من الصراع.

كما أشار المسؤول الأممي إلى تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي والتمييز العرقي والديني، إلى جانب الضغوط المفروضة على الأقليات الجنسية، مؤكدًا أن حركة طالبان فرضت قيودًا مشددة على مختلف جوانب الحياة العامة والخاصة في البلاد.

وشدد بينيت على ضرورة وضع حقوق الإنسان في صميم أي مسار سياسي أو دستوري مستقبلي في أفغانستان، مؤكداً أن إنهاء دوائر العنف والإفلات من العقاب يتطلب آليات شاملة للمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ودعا كذلك إلى إدراج مفهوم “الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي” ضمن الجرائم ضد الإنسانية في الوثائق والقوانين الدولية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل ضرورة لسد الفجوة بين توثيق الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد