“كشّافو المواهب”.. من عرض عمل كعارضة أزياء إلى ضحية شبكة إبستين

كشفت تحقيقات لثلاث مؤسسات إعلامية ألمانية هي شبكتا “إن.دي.إير” (NDR) و”في.دي.إير” (WDR) العموميتين إضافة إلى صحيفة “زودويتشه تسايتونغ” من تحديد هويات ما لا يقل عن 19 امرأة أوروبية، كن من ضحايا الجرئم الجنسية لرجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين.

وبحسب تقريرٍ نشره موقع “تاغسشاو” (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى، منشور بتاريخ 2 حزيران/يونيو الجاري، استندت التحقيقات إلى تحليل ملفات نشرتها وزارة العدل الأميركية، إلى جانب وثائق أخرى. وكانت الحيلة تقوم على استهواء الشابات بتغذية أحلامهن بمستقبل مهني واعد في عالم الأزياء.

وأشارت الأدلة إلى أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص عملوا، على ما يبدو، لصالح “جيفري إبستين” تحت غطاء “كشّافي المواهب” في أوروبا، قاموا بتجنيد شابات أصبح بعضهن ضحايا للاعتداءات الجنسية لإبستين.

عندما يتحول حلم الشهرة إلى فخٍ للاستغلال الجنسي

وثقت التحقيقات نمطًا متكررًا يبدأ بالخداع، ثم التبعية، وينتهي بالاستغلال الجنسي. فقد كان “كشّافو المواهب” التابعون لإبستين يجوبون أنحاء أوروبا بحثًا عن شابات طموحات، ويعرضون عليهن فرصًا لتحقيق النجاح في مجال عرض الأزياء، وبعد ذلك كانت النساء يرسلن صورهن إلى هؤلاء الوسطاء، الذين يقومون بدورهم بإرسالها إلى إبستين، مع ذكر الجنسية والعمر.

وكان المجرم إبستين يتابع هذه الصور، وإذا أعجبته الصور، كان يُرتّب عادة لقاء تعارف أولي عبر خدمة “سكايب” أو في أحد مساكنه.

وتروي” مارا” (اسم مستعار) من بين الضحايا التي كشفتها التحقيقات، وتمكن الصحفيون من التعرف عليهن بسبب عدم إخفاء بعض المعلومات بشكل كاف في ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية وهي من أوروبا الشرقية في الأصل، أنها كانت في أوائل العشرينيات من عمرها عندما اقترب منها رجل في صالون لتجميل الأظافر في إسبانيا كان اسمه دانيال س.

تقول “مارا” إن الرجل أغدق عليها المديح، وتحدث عن علاقاته الواسعة في عالم الأزياء لافتة: “عندما سمعت ذلك، شعرت بحماس شديد، لأنني كنت أحلم دائماً بأن أصبح عارضة أزياء”.

الوجه القبيح لكشافي المواهب

كشفت التحقيقات أن اسم “دانيال س.ي”، وهو مواطن سويدي مقيم في فرنسا، ظهر 1800 مرة في ملفات وزارة لعدل الأميركية وأرسل صور ما لا يقل عن 52 امرأة معظمهن أوروبيات إلى ابستين. وكانت أعمار هؤلاء النساء تتراوح غالبًا بين 18 و23 عامًا، فيما كانت إحدى الضحايا على الأقل قاصرًا وقتها.

كان “دانيال س.ي”. هو من ربط “مارا” بإبستين. وبعد محادثة أولية عبر سكايب، رتّب إبستين لها رحلة جوية إلى فلوريدا وتكفّل بإجراءات التأشيرة.

قالت “مارا” إنها كانت تعتقد حتى ذلك الوقت أن الأمر يتعلق بمقابلة عمل في مجال الأزياء. لكن الأمور تغيرت عندما التقت إبستين شخصيًا.

تابعت: “قال لي إن العمل كعارضة أزياء قد لا يكون الطريق المناسب، وإنه يستطيع مساعدتي بطرق أخرى”. وأضافت أن إبستين عرض عليها وظيفة كمساعدة شخصية. وما تلا ذلك، بحسب روايتها، كان اعتداءات جنسية متكررة وعلاقة تبعية استمرت قرابة عامين.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد