
أطفال/ات السودان.. جيلٌ يدفع ثمن الحرب
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الاثنين 6 تموز/يوليو الجاري، إن أكثر من 300 طفل/ة قُتلوا/ن خلال الستة أشهر الماضية في الحرب الدائرة في السودان جراء الهجمات بالطائرات المسيرة على الأغلب.
مقتل وإصابة 300 طفل/ة منذ بداية 2026
وأضافت اليونيسف أن الحرب تتركز حاليًا في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق فيما تسببت حرب الطائرات المسيرة في 60% من الخسائر البشرية.
وأعربت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وآخرون عن قلقهم بشأن أعمال وحشية محتملة بسبب القتال بين قوات الدعم السريع والجيش للسيطرة على مدينة الأبيض الإستراتيجية في شمال كردفان.
ودعت الأمم المتحدة الأطراف “إلى حماية المدنيين/ات والبنية التحتية المدنية والسماح وتسهيل الدخول الآمن والسريع والسلس للمساعدات الإنسانية واتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية الأطفال/ات من الأذى”.
تجنيد14,944 طفلًا/ة
في هذا السياق، قال رئيس منظمة مشاد، الدكتور أحمد عبدالله، إن المنظمة وثّقت حالات واسعة لتجنيد الأطفال/ات منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات ارتُكبت من قبل جميع أطراف النزاع بدرجات متفاوتة، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل/ة وبروتوكولها الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
وأشار عبدالله، في حديثه لـ”الترا سودان”، إلى أن ولايات دارفور، وإقليم كردفان، وولاية النيل الأزرق، وأخيرًا بعض مناطق شرق السودان، تعد من أكثر المناطق تأثرًا بهذه الظاهرة، وحتى تاريخ إعداد هذه الإفادة وثقوا تجنيد أو استخدام 14,944 طفلًا/ة في النزاع، مع التأكيد على أن هذا الرقم يمثل الحالات التي أمكن توثيقها فقط، وقد تكون الأعداد الفعلية أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى العديد من مناطق القتال، حد قوله.
نزوح 5500 طفل/ة
وقالت منظمة “أنقذوا الأطفال/ات” إن أكثر من 5500 طفل/ة هم/ن من بين 11 ألف سوداني/ة نزحوا/ن حديثًا في أعقاب تصاعد العنف في مدينة الأبيض وحولها في ولاية شمال كردفان بالسودان، مع وجود آلاف آخرين/ات معرضين/ات للخطر.
ويأتي هذا النزوح في أعقاب تزايد غارات الطائرات المسيّرة التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى نقص حاد في الوقود والمياه. كما خلّفت ظروفًا أشبه بالحصار داخل المدينة، حيث بات آلاف الأشخاص محاصرين/ات ومنقطعين/ات عن الخدمات الأساسية.
وأفادت منظمة “أنقذوا الأطفال/ات” بأن وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الأبيض، التي تُعد مركزًا تجاريًا وإنسانيًا بالغ الأهمية في المنطقة، أصبح مقيدًا بشكل متزايد، إذ تعطلت أو أُغلقت العديد من طرق الوصول الرئيسية إلى المدينة.
ويشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، أودى الصراع بحياة 59 ألف مواطن/ة على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين/ات ودفع أجزاء كثيرة من البلاد إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.