
وفاة عاملة فلاحية بضربة شمس في تونس
شهدت معتمدية جبنيانة بولاية صفاقس التونسية وفاة العاملة الفلاحية دليلة عبد المؤمن، إثر تعرضها لضربة شمس أثناء عملها داخل أحد البيوت في ضيعة فلاحية، وفق ما أفادت به الناشطة النسوية منيرة بن صالح لإذاعة ديوان أف أم المحلية.
وقالت منيرة بن صالح إن الفقيدة، وهي أم لطفلين والمعيل الوحيد لأسرتها، فارقت الحياة بعد تعرضها للإجهاد الحراري في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها تونس، معتبرة أن الحادثة تعيد إلى الواجهة مخاطر العمل في درجات الحرارة المرتفعة، وتؤكد أهمية توفير ظروف عمل تضمن سلامة العمال والعاملات وتحميهم من مخاطر الإجهاد الحراري.
وكان الصحافي صبري الزغيدي قد أعلن خبر الوفاة عبر صفحته، مشيرًا إلى أن دليلة عبد المؤمن، وهي من منطقة المجادبة التابعة لمعتمدية جبنيانة، توفيت إثر تعرضها لضربة شمس خلال عملها الشاق داخل أحد البيوت المحمية.
واعتبر الزغيدي أن الحادثة تمثل “ضحية جديدة من ضحايا نظام الحماية الاجتماعية”، منتقدًا عدم تفعيل المرسوم عدد 4، الذي قال إنه تجاهل تداعيات التغيرات المناخية والإجهاد الحراري على العاملات في القطاع الفلاحي.
العاملات الزراعيات ضحايا المناخ والإهمال
من جهتها، قالت مؤسسة “أصوات نساء” إن وفاة دليلة تعكس الأثر المتزايد للأزمة المناخية على النساء، ولا سيما العاملات في القطاعات الهشة، في ظل غياب سياسات حماية فعالة، وظروف عمل لا تراعي الحق في الحياة والكرامة.
وأضافت المؤسسة أن الأزمات المناخية ليست محايدة جندريًا، إذ تدفع النساء ثمنًا مضاعفًا عندما تتقاطع موجات الحر مع الهشاشة الاقتصادية، والعمل غير الآمن، وضعف الحماية الاجتماعية، داعيةً إلى تبني سياسات وإجراءات عاجلة لحماية العاملات، ولا سيما في القطاعات الأكثر عرضة لمخاطر التغيرات المناخية والإجهاد الحراري.