حق النساء في الأمان: الحكم 4 سنوات على مطاردي فتيات طريق الواحات

قضت محكمة جنح أكتوبر (مصر)، برئاسة المستشار إياد حبيش، بمعاقبة المتهمين في واقعة مطاردة فتيات بطريق الواحات بالحبس 3 سنوات مع النفاذ وغرامة 200 ألف جنيه لكل متهم عن التهمة الأولى، وبالسجن سنة مع النفاذ وغرامة 50 جنيهًا عن التهمة الثانية، إضافة إلى تعويض مدني مؤقت قيمته 100 ألف جنيه.

وشملت الإتهامات، التعرض لفتاة على نحو يخدش الحياء، ومضايقة الغير في الطريق العام، والتسبب في حادث مروري أفضى إلى إصابات بالغة، وإتلاف ممتلكات الغير عمدًا.

مطاردة كادت تودي بالحياة

تعود القضية إلى تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر قيام سائقي 3 سيارات بملاحقة فتاتين تستقلان سيارة في طريق الواحات بالجيزة، والتضييق عليهما والتحرش بهما لفظيًّا وسلوكيًّا. وانتهت المطاردة باصطدام سيارة الفتاتين بشاحنة متوقفة على جانب الطريق، ما أدى إلى إصابتهما بجروح وكدمات.

الاعترافات وتفاصيل التحقيق

بالتحقيقات، تقدمت إحدى الطالبات ببلاغ إلى مديرية أمن الجيزة، تفيد بتعرضها وصديقتها للمطاردة ومحاولة الاستيقاف والمعاكسة، ما تسبب في الحادث. وتمكّنت الشرطة من تحديد وضبط المتهمين، وهم ثلاثة طلاب وسائق في أحد تطبيقات النقل الذكي، حيث اعترفوا بالواقعة، وتم التحفظ على السيارات.

 

خطوة حاسمة في تحويلهن من “ضحايا” إلى “ناجيات”

من ضحايا إلى ناجيات

واجهت الفتاتان ضغوطًا اجتماعية وابتزازًا معنويًّا في محاولة لدفعهما إلى التنازل عن القضية ب “الخوف من الفضيحة”. إلا أن إصرارهما على المضي في الإجراءات القضائية مثّل خطوة حاسمة في تحويلهن من “ضحايا” إلى “ناجيات” يطالبن بحقهن في العدالة.

مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة

نشرت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة بيانًا على صفحتها يفيد بأن الحكم يرسل رسالة واضحة: التحرش والمطاردة في الفضاء العام ليست مجرد “تصرفات شبابية” يمكن التغاضي عنها، بل جرائم تهدد حياة النساء وتنتهك حقهن في التنقل الآمن.

وأوضح البيان أن القضية سلطت الضوء على العبء المضاعف الذي تتحمله الناجيات، بين استرداد حقوقهن عبر القضاء ومواجهة الضغوط المجتمعية التي تسعى لإسكات أصواتهن.

نحو بيئة آمنة للنساء

رغم أن الحكم يشكّل خطوة مهمة في الاعتراف بخطورة التحرش والمطاردة، يبقى التحدي في خلق بيئة عامة آمنة تحمي النساء من العنف في الشوارع، وتوفّر لهن ضمانات قانونية ونفسية للتبليغ والمطالبة بالحق دون خوف أو ابتزاز.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد