“أطباء السودان”: الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين/ان في ظروف غير إنسانية

اتهمت شبكة أطباء السودان ميليشيات الدعم السريع باعتقال 22 طبيبًا، بينهم/ن 4 طبيبات، في الفاشر، إلى جانب احتجاز نحو 2377 مدنيًا وعسكريًا، بينهم/ن 426 طفلًا/ة و370 امرأة، خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/أبريل، عقب اجتياح المدينة من قِبل الدعم السريع.

وسيطرت ميليشيات الدعم السريع على الفاشر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسط اتهامات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة.

وكشفت الشبكة، في تقريرها، عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء في مدينة الفاشر، إلى جانب احتجاز المئات من المدنيين/ات والأطفال/ات والنساء، بينهم أطباء/ات

واتهم التقرير الدعم السريع بممارسة انتهاكات داخل معتقلاتها تصل إلى حد القتل أثناء التعذيب والاستجواب، والقتل على أساس إثني.

وأشار التقرير إلى سقوط عدد كبير من الضحايا خلال اجتياح المدينة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى جانب ارتفاع أعداد المصابين/ات بإصابات خطيرة، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة.

التصفية الميدانية والقتل على الهوية

ولفت التقرير إلى تفاقم الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز، التي أُنشئت أو استُخدمت بعد السيطرة على المدينة، حيث تم احتجاز مئات المدنيين/ات والعسكريين في ظروف قاسية. ووفقًا للبيانات التي حصل عليها فريق الشبكة، تحتجز قوات الدعم السريع حتى الآن 907 أسرى من العسكريين ونحو 1470 معتقلًا/ة مدنيًا/ة، بينهم 426 طفلًا/ة و370 امرأة، موزعين على عدة مواقع احتجاز، تشمل سجن شالا، ومقرات خدمية مثل مستشفى الأطفال والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين/ات داخل حاويات.

ووفقًا لإفادات ناجين/ات لفريق الشبكة، فإن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة شملت التصفية الميدانية، حيث تم تنفيذ عمليات قتل بحق (16) مدنيًا/ة داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر على أساس إثني في شباط/فبراير الماضي، عقب اتهامهم بالانتماء للقوات النظامية، كما يعاني غالبية المحتجزين/ات من إصابات ناجمة عن القصف دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

انتشار وباء الكوليرا

أما على الصعيد الصحي، فقد شهدت مراكز الاحتجاز، انتشارًا واسعًا لوباء الكوليرا منذ مطلع شباط/فبراير، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين (5 – 10) حالات، وارتفاع العدد الكلي للوفيات إلى أكثر من (300) حالة خلال شهرين.

وأفاد التقرير بأن الظروف البيئية المتردية، ونقص المياه النظيفة، وسوء التغذية، أسهمت في تفشي الأمراض وتعفن الجروح، كما أشار إلى أن الجثامين تُترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل دفنها قسرًا بواسطة المعتقلين/ات.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد