
الأردن: “بذريعة الخلافات الأسرية”.. أب يقتل أطفاله الثلاثة ويرسل صور الجثث لوالدتهم!
شهدت محافظة الكرك، جنوب العاصمة الأردنية عمّان، جريمة وحشية، بعدما أقدم أب على قتل أطفاله الثلاثة داخل مزرعة تعود لأقاربه، في واقعة صادمة تجاوزت حدود الفاجعة إلى قسوة يصعب استيعابها.
ووفق ما أعلنته مديرية الأمن العام، فإن الأب قام باستدراج أطفاله الثلاثة بعد أن اصطحبهم من والدتهم التي تقيم في منطقة الرصيفة، على أساس قضاء وقت معهم والتنزه، قبل أن يتوجه بهم إلى مزرعة في محافظة الكرك حيث وقعت الجريمة.
أعادت الجريمة ملف “جرائم العنف الأسري” إلى الواجهة، وسط مطالبات بمراجعة شاملة لآليات التدخل المبكر وتعزيز مسارات الإرشاد في النزاعات الأسرية، وكذلك مراجعة مبدأ إسقاط الحق الشخصي الذي يتيح تخفيف العقوبة للجناة في هذا النوع من القضايا.
تفاصيل الجريمة
وأفادت المديرية، أول أمس السبت 25 نيسان/أبريل الجاري، بأنّ الضحايا هم ثلاثة أطفال عبد الله (10 أعوام)، لمار (7 أعوام)، وسراج (5 أعوام)، بطعناتٍ قاتلة في العنق والصدر والبطن، عُثر عليهم/ن جثثًا هامدة داخل المزرعة، بعد أن تعرّضوا/ن للطعن باستخدام أداة حادة. المشهد، كما وصفته الجهات المعنية، كان قاسيًا ومفجعًا بكل تفاصيله.
وأقدم الجاني على توثيق جريمته، والتقط صورًا لجثث أطفاله وأرسلها إلى والدتهم عبر تطبيق «واتساب»، قبل أن يغادر موقع الحادث.
من جانبها، أعلنت الجهات الأمنية إلقاء القبض على المتهم بعد ساعات من وقوع الجريمة، وضُبطت بحوزته أداة الجريمة، وتمت إحالته إلى التحقيق تمهيداً لعرضه على القضاء.
وبحسب المعطيات الأولية الصادرة عن التحقيقات، فإن الجريمة جاءت على خلفية خلافات عائلية بين الأب وزوجته، والتي كانت تقيم مع الأطفال/ات في محافظة الزرقاء، في ظل وجود نزاعات تتعلق بالحضانة ودفع نفقة الصغار.
جرائم الكيد الأبوي مستمرة دون رادع
وتأتي هذه الجريمة كحلقة جديدة في سلسلة حوادث “القتل الأسري”، بعضها تحت غطاء “الانتقام” بحسب روايات غير رسمية، استهدفت الأطفال/ات والنساء والفتيات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
هذه ليست الجريمة الأولى في #الأردن التي يرتكبها آباء بحق أبنائهم/ن لأسباب كيدية؛ إذ شهد عام 2024 صدور حكم بإعدام أب خنق طفلته في جنوب عمّان وأرسل صورتها لوالدتها، كما قضت المحكمة في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بسجن أب لمدة 30 عامًا بعد إلقائه طفليه في سيل الزرقاء انتقامًا من زوجته، ما يُجدّد المطالب بتشديد الرقابة والعقوبات في حالات النزاعات الأسرية الحادّة.