البرلمان الأوروبي يدعو لتعريف موحّد للاغتصاب قائم على “الموافقة الصريحة”

وافق البرلمان الأوروبي الثلاثاء 28 نيسان/أبريل الجاري، على قرار يدعو إلى تعريف موحّد للاغتصاب على مستوى دول التكتل، يرتكز على مبدأ موافقة الشخص بكامل إرادته وإدراكه.

ويقع الآن على عاتق المفوضية الأوروبية اقتراح تشريع في هذا الشأن، والذي سيحتاج بعد ذلك إلى موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي في العادة خطوة سياسية معقّدة.

أكد القرار على أن: “الموافقة الصريحة، الواضحة والمعطاة بحرية وبلا لبس هي وحدها المقبولة في العلاقات الجنسية”. ويضيف أن ” الصمت أو غياب المقاومة اللفظية أو عدم قول كلمة “لا” الجسدية أو عدم وجود “لا” كل ذلك لا يمكن تفسيره على أنه موافقة”.وعليه فإن أي فعل جنسي خارج هذا الإطار يُعتبر اغتصابًا.

كما شدد على أن الموافقة المسبقة أو العلاقات الجنسية السابقة أو أي علاقة مع الجاني – بما في ذلك الزواج – لا تعني الموافقة التلقائية.

“الموافقة الصريحة، الواضحة والمعطاة بحرية وبلا لبس هي وحدها المقبولة في العلاقات الجنسية”

ويُعدّ عدم الموافقة عنصرًا أساسيًا في تعريف الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي في 17 دولة من أصل 27 دولة عضوًا/ة، وفقًا لدائرة البحوث في البرلمان الأوروبي.

ويتوافق التعريف الذي يدعمه البرلمان الأوروبي مع اتفاقية إسطنبول، التي صادقت عليها 22 دولة أوروبية من دول التكتل.

ومع ذلك، لا تزال التشريعات في العديد من الدول الأعضاء تعتمد تعريفًا للاغتصاب قائمًا على استخدام القوة، مما يُلزم الضحايا بإثبات العنف أو التهديدات. ففي إستونيا مثلا، يُعرَّف الاغتصاب بأنه انتهاك لإرادة الضحية بالقوة أو التهديد، بينما في لاتفيا يُعرَّف بأنه عنف جنسي يُرتكب بالإكراه، بما في ذلك استخدام القوة أو غيرها من أشكال الضغط، أما في رومانيا، فيركّز القانون على عدم قدرة الضحية على التعبير عن موافقتها.

في المقابل، تتسم التشريعات في إيطاليا وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا بالغموض، إذ تحتفظ ببعض عناصر النهج القائم على استخدام القوة، وفقًا لفريق خبراء شكّله مجلس أوروبا.

“حوالي 5% من النساء في الاتحاد الأوروبي تعرضن للاغتصاب منذ بلوغهن سن 15 عامًا.”

وقد تم اعتماد القرار بأغلبية ساحقة، حيث صوّت 447 عضوًا/ة لصالحه، و160 ضده، وامتنع 43 عضوًا/ة عن التصويت.

ولا يزال تعريف الاغتصاب ثغرة رئيسية في تشريعات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعنف ضد المرأة، بعد استبعاده من توجيه صدر عام 2024، وهي خطوة أثارت انتقادات واحتجاجات.

وكانت المفوضية الأوروبية قد عرّفت الاغتصاب في اقتراحها الأصلي بأنه ممارسة الجنس دون رضا الطرف الآخر، إلا أن العديد من الدول الأعضاء عارضت هذا التعريف.

وجادلت بعض الدول، ومنها فرنسا، بأن القانون الجنائي يندرج ضمن الاختصاصات الوطنية، وينبغي أن يبقى من مسؤولية كل دولة على حدة.

ووفقًا لوكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، فإن حوالي 5% من النساء في الاتحاد الأوروبي تعرضن للاغتصاب منذ بلوغهن سن 15 عامًا.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد