مصر: “ليكي حق”..حملة طلابية لتوعية النساء بحقوقهن القانونية

حملة “ليكي حق” هي حملة توعوية أطلقتها 3 طالبات هن “جميلة معتز، فرح ايمن، وملك محسن” من جامعة MSA بكلية الاعلام، وهدفها زيادة وعي الستات بحقوقهن القانونية في مراحل مختلفة ومهمة في حياتهن سواء في العمل، الزواج، الطلاق، وبعد وفاة الزوج.

تحكي فرح أيمن في حديثها ل” شريكة ولكن” أن فكرة الحملة انطلقت من خلال بحث عميق مع زميلاتها في آخر عام دراسي لهن بالجامعة، من أجل تجهيز مشروعًا للتخرج، بعدما اكتشفوا بناء على دراسات أو تجارب شخصية أزمات بعض النساء في الحصول على حقوقهن لعدم وعيهن بالأساس بهذه الحقوق.

“كنا بنشوف ستات كتيرة بتضيع حقوقها لمجرد إنها مش عارفة إن ليها حق، ومن هنا جات فكرة الحملة واسمها ليكي حق”. تقول فرح إحدى عضوات حملة “ليكي حق”

“أن الحملة تستهدف كسر فكرة إن القانون صعب أو بعيد عن الناس، وبتشجّع الستات إنهم يسألوا ويعرفن حقوقهن من غير خوف أو تردد.”

تقول فرح: “بُناءً على تجارب شخصية أو ناس حوالينا، الستات فعلاً مش بتبقى عارفة إيه اللي ليها وإيه اللي عليها؛ وإحنا بنعمل الحملة، كنا على دراية جدًا بواجبات الست في المجتمع والجواز والشغل، بس قررنا نركز على جانب واحد وهو “حقوقها”؛ لإن كان صعب نركز على الجانبين مع بعض.”

تُضيف: “أن الحملة تستهدف كسر فكرة إن القانون صعب أو بعيد عن الناس، وبتشجّع الستات إنهم يسألوا ويعرفن حقوقهن من غير خوف أو تردد.”

تؤكد فرح اعتماد الحملة على معلومات قانونية موثقة من جانب محامين/ات ومتخصصين/ات، ” رجعنا لمحاميين/ات للتأكد من دقة كل معلومة نقدمها للنساء على صفحات السوشيال ميديا للحملة، ونوثق كل معلومة توعوية بنص ورقم محدد للقانون.”

وتستهدف حملة ” ليكي حق” النساء في فئات عمرية تتراوح بين (21 إلى 45 سنة)، تقول فرح:” حبينا نركز على كل الفئات ونبدأ بالشابات اللي زينا، كنوع من الوقاية والحماية المسبقة لهن قبل وقوعهن في الأزمة، وهذه هي رسالتنا أيضًا في الحملة لكل بنت وست إنها لازم تعرف حقوقها من بدري عشان تكون قوية وفاهمة.”

وعن أبرز القضايا التي اهتمت الحملة بنشر التوعية القانونية عنها، توضح فرح:” ركزنا على الزواج مثلًا، وأحقية الفتيات المقبلات على الزواج أن تضع شروطًا لها في عقود الزواج مثل عدم التعدد أو في حال قرار الزوج الزواج من امرأة ثانية يقوم بإبلاغها، وهي حقوق قانونية لا تعرف نساء كثيرًا عنها في مصر.”

وكان من بين المعلومات القانونية التي نشرتها حملة” ليكي حق”، الحقوق الخاصة بالنساء العاملات وعلى رأسها الحصول على أجازة الوضع بمرتب كامل لها.

وعن حقوق النساء في الطلاق، تقول فرح :”نقوم بتوعيهن إنه حقها مؤخر الصداق، والنفقة، وحضانة الأطفال بشروط معينة، وكمان في حالات تقدر تطلب خُلع.”

تؤكد فرح مواجهة الحملة لهجوم وانتقادات كانت أغلبها من تعليقات الرجال على منصات السوشيال ميديا، ” نواجه تعليقات مثل انتم عايزين تقوا الستات وتخربوا البيوت، عايزين الستات تعرف حقوقها ولا تاخد فلوس جوزها رغم أن الشرع والدين أكدوا على حقوق الزوجة وإنفاق الرجل عليها، أيضًا هناك تعليقات تتهمنا بتحريض الستات وإننا عايزنهم رأس براس مع الرجالة!”

ترى فرح أن هذه الانتقادات ليست مزعجة بقدر ماهي تعكس لهن اختيارهن الصائب لفكرة الحملة، وضرورة تشجيع النساء والفتيات لمعرفة حقوقهن في ظل رغبة الرجال على التعتيم وإخفاء هذه الحقوق، ليستمروا في ممارسة العنف على الستات.

” أي (Backlash) أو انتقادات جت على الحملة، بتأكد للستات إن قد إيه إنتي يعني وعيك وحقوقك دول يعني إيدك ورجلك، ومن غيرهم حقك هيضيع” تقول فرح

سألتها “شريكة ولكن” هل التوعية القانونية فقط ما تحتاجه النساء، تنفي فرح قائلة: أن الوعي القانوني يمثل خطوة أساسية، أو خطوة أولى طبعًا، لكن تحتاج لخطوات مكملة لتحقيق هذه الحماية الحقيقية وهي تتطلب تغييرات أعمق على مستوى المجتمع والسياسات.”

“أول ما الست تعرف حقها… بتبقى أقوى أوتوماتيك”

تُشير فرح إلى واحدة من أكبر العقبات التي تواجه النساء لا تتعلق بغياب القوانين، بل بنظرة المجتمع نفسها، خاصة في حالات التحرش أو العنف الجنسي، حيث تخشى كثير من النساء الإبلاغ بسبب الخوف من الوصم الاجتماعي، قائلة: “الست ممكن تتكسف أو تخاف تبلغ لمجرد سمعتها… هيقولوا عليها إيه؟”

وفيما يتعلق بالإطار القانوني، توضح فرح إلى أن المشكلة لا تكمن في نقص التشريعات، بل في صعوبة الإجراءات، “القوانين على الورق حلوة، بس البروسيس نفسها صعبة وطويلة، خاصة أن رحلة التقاضي تكون مرهقة نفسيًا وماديًا لبعض النساء، وبالتالي إعاقة وصول النساء لحقوقهن.”

“في ستات كتيرة تفضل متطلقش… أنا معنديش دخل غيره” تلقي فرح الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه بعض النساء وخاصة غير العاملات، اللواتي تدفعهن للبقاء في علاقات مؤذية وعدم طلب الطلاق، وأن عدم استقلالهن الاقتصادي يثني بعضهن من اللجوء للمحاميين/ات ورفع قضايا الطلاق

سألتها “شريكة ولكن” هل “حملة ليكي حق” توفر الدعم القانوني لهؤلاء النساء، نفت حدوث ذلك في هذه المرحلة، ” نحن نحاول تشجيع المحاميين/ات فقط من خلال الحملة على خفض الاتعاب ومساعدة النساء قانونيًا.

تستكمل فرح أن أن الحملة ما تزال في مرحلتها الأولى، وتسعى إلى التوسع من خلال الظهور الإعلامي وتنظيم فعاليات لزيادة الانتشار، تمهيدًا لمرحلة لاحقة تهدف إلى تشجيع النساء على المطالبة بحقوقهن ودعم بعضهن البعض.

وتختتم فرح حديثها بالتأكيد على الأثر النفسي والمعنوي لمعرفة الحقوق، قائلة:”أول ما الست تعرف حقها… بتبقى أقوى أوتوماتيك”، مشيرة إلى أن الوعي يمنح النساء ثقة أكبر في التعبير عن أنفسهن والدفاع عن حقوقهن، حتى لو لم يتمكنّ من استردادها كاملة.”

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد