
“تجمع المرأة الصحراوية”.. 8 مرشحات يخضن سباق الانتخابات البرلمانية في الجزائر
تشهد الجزائر حالة من الحراك السياسي في ظل الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من تموز/يوليو المقبل، وفي خضم هذه الاستعدادات شكلت ثماني نساء في ولاية إليزي، أقصى جنوبي الجزائر، قائمة نسوية كاملة تحت اسم “تجمّع المرأة الصحراوية”، للمنافسة في الانتخابات.
ولا يمنع القانون الانتخابي الجزائر تشكيل قوائم انتخابية من هذا النوع، ولكن تشير هذه التجربة السياسية الجديدة لقائمة النساء على تحول واضح في البيئة المحلية الجزائرية، وبروز نماذج إيجابية لنجاح المرأة في كسر الحواجز السياسية والأنساق المجتمعية التقليدية، واقتحام ساحة العمل السياسي.
ومن جانبها، قالت الدكتورة عوالي رويبح، في بيان إعلان تشكيل القائمة: “بعد إجماعٍ أفكار قبل إجماع قرار، قررنا نحن نساء القائمة الحرة، تجمّع المرأة الصحراوية، خوض غمار الترشح للانتخابات التشريعية بقائمة كل أعضائها الثمانية نساء”.
View this post on Instagram
ووصفت الخطوة بأنها “تجربة فريدة من نوعها على المستوى الوطني وفي تاريخ الجزائر السياسي”. وأوضحت عوالي أن الدافع لخوض السباق الانتخابي يتمثل بالرغبة في إحداث مسار متميز، معتبرةً أن “السلوك السياسي لا يقتصر على اتجاهات تقليدية، ولا يعني إجبارية التبعية، بل هو نضج يكتسبه الفرد من خبرات سابقة، تجعله يخطو أولى خطواته نحو تحقيق الجديد والمميز”.
ونجحت المرشحات الثماني، بقيادة الدكتورة عوالي، في رفع التحدي السياسي وجمع التوقيعات المطلوبة، التي تجاوزت 350 توقيعًا، في ولاية إليزي التي تحوز مقعدين في البرلمان، إذ يلزم القانون الانتخابي بجمع 150 توقيعاً عن كل مقعد في الولاية، وذلك خلال أسبوع واحد فقط قبل انتهاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات في 18 مايو/ أيار الجاري، وهو ما عجزت عنه قوائم حزبية في الولاية نفسها.
32 امرأة من إجمالي 407 مقعد في البرلمان
وشهد البرلمان الجزائري خلال الدورة التشريعية التاسعة(2021 ـ 2026)، انخفاضًا كبيرًا في التمثيل النسائي، إذ تراجعت حصة النساء إلى 32 مقعدًا فقط من أصل 407 مقاعد بعد أن كان عددهن يفوق الـ 100 في برلمانات سابقة مثل برلمان (2012 و2017).
ولا يزال تمثيل المرأة غير كافٍ على مستوى المناصب القيادية في البرلمان الجزائري وحتى في المناصب الحكومية.