“تنكيل واعتقالات”.. إسرائيل تواجه غضبًا دوليًا بسبب “أسطول الصمود”

أعلنت دول عدة مواقف غاضبة جراء تنكيل الكيان الإسرائيلي بنشطاء/ات «أسطول الصمود» الذي كان يحمل مساعدات مُوجّهة إلى غزة، وذلك على خلفية مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، يظهره سائرًا بين النشطاء/ات بينما يتولى أفراد الشرطة تركيعهم/ن بعد هتاف بعضهم/ن: “الحرية لفلسطين.”

وأعلنت السلطات الإسرائيلية، أمس الأربعاء 20 أيار/مايو، اعتقال 430 ناشطًا/ة كانوا/ن على متن الأسطول، ونقلتهم/ن إلى ميناء أشدود حيث يجري احتجازهم/ن.

ونشر وزير دفاع الكيان المحتل المقطع بينما يظهر النشطاء/ات وهم/ن محتجزون/ات وبعضهم/ات جاثٍ وأيديهم/ن مقيدة خلف ظهورهم/ن ورؤوسهم/ن إلى الأرض، وفي أحد المقطعين، تُرى امرأة وهي تصرخ باللغة الإنجليزية: “فلسطين حرة!” قبل أن تُدفع إلى الأرض، بينما يُسمع ضباط الشرطة وهم يقولون لها: “اهدئي، اهدئي”، ويقول بن غفير: “أحسنتِ صنعًا”، مضيفًا باستفزازٍ بغيض: “أهلاً بكِ في إسرائيل. نحن أصحاب الأرض هنا”.

ويُظهر مقطع فيديو آخر عشرات الأشخاص مكبّلي/ات الأيدي خلف ظهورهم/ن، راكعين/ات ورؤوسهم/ن على الأرض، يتعرضوا/ن للإذلال والعنف وشد الشعر والتعذيب.

وأعلنت إيطاليا وفرنسا وهولندا وكندا استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها، مع بيانات منفصلة غاضبة من طريقة التعامل مع النشطاء/ات.

إدانة إيطاليا

وذكرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، في بيان شديد اللهجة، أن روما «تطلب اعتذارًا عن معاملة النشطاء/ات والتجاهل التام لمطالب الحكومة الإيطالية.”

وكتبت ميلوني عبر حسابها على موقع إكس: “صور الوزير الإسرائيلي بن غفير غير مقبولة، من غير المقبول أن يخضع هؤلاء النشطاء، من بينهم العديد من المواطنين/ات الإيطاليين/ات، لهذا المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان.”

قطر: “انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي”

وأدانت دولة قطر تنكيل وزير الأمن القومي الإسرائيلي بنشطاء/ات أسطول الصمود العالمي المحتجزين/ات من قبل السلطات الإسرائيلية، وعدَّته معاملة غير إنسانية تشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت وزارة الخارجية أن ما يتعرض له نشطاء/ات من مواطني/ات دول تربطها علاقات مع إسرائيل، من إساءة معاملة وتنكيل على مرأى ومسمع من العالم، يكشف بصورة جلية حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون /اتالقابعون تحت وطأة الاحتلال والفصل العنصري منذ عقود.

كما أكدت الوزارة على ضرورة عدم التعامل مع ممارسات أعضاء الحكومة الإسرائيلية باعتبارها تصرفات فردية أو معزولة عن السياق الأوسع، إذ إن مثل هذه التحركات تعكس سلوكًا إسرائيليًّا ممنهجًا وسياسة رسمية لا تعير أي اهتمام للكرامة الإنسانية، ولا تقيم وزنًا للقانون الدولي أو لردود فعل المجتمع الدولي.

وانطلقت أولى قوارب الأسطول من برشلونة الشهر الماضي، ووصف ناشطون/ن تحركهم/ن بأنه “تدخل مدني في لحظة تصاعد العنف والأزمة الإنسانية”، وبينما كانت القوارب تشق طريقها نحو غزة، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من عمليات الاعتراض.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد