لليوم الثاني.. الاحتلال يمنع فرق الإنقاذ من انتشال “سوزانة حطيط” من تحت ركام منزلها

يناشد أهالي بلدة الدوير في جنوب لبنان الجهات المعنية التدخل العاجل لإنقاذ السيدة سوزانة حطيط، التي لا تزال عالقة تحت أنقاض منزلها الذي استهدفه الاحتلال منذ يومين، 24 أيار/مايو الجاري، إثر غارة إسرائيلية استهدفت البلدة.

ويؤكد السكان أن محاولات فرق الإنقاذ للوصول إليها تعثرت مرارًا بسبب التهديدات الإسرائيلية المتواصلة التي تطال المنطقة، إلى جانب أوامر “الإخلاء” المتكررة.

وفيما نجت ابنتها ليليان بأعجوبة، قالت سعاد حطيط إن “زوجة عمّي لا تزال تحت الأنقاض منذ أكثر من 24 ساعة، بعدما استُهدف منزلنا في بلدة الدوير الجنوبية، بينما كان عمّي قد نجا في وقت سابق من استهداف بطائرة مسيّرة صباحًا”.

وأضافت ل”شريكة ولكن”: “تمّ إنقاذ ابنة عمّي ليليان، التي وُجدت معلّقة على شجرة زيتون قرب المنزل من شدّة الغارة وعصفها.”

وأوضحت سعاد أن فرق الإنقاذ مُنعت لساعات طويلة من إدخال الرافعات والآليات الثقيلة بسبب عدم حصولها على إذن الميكانيزم بالدخول، مضيفة: “بعد انتظار طويل، حصلوا اليوم على الإذن، فتوجّهت الجرافات إلى الموقع لبدء رفع الأنقاض، لكن الاحتلال هدّد مجددًا بإخلاء المنطقة، ما أجبر الفرق على الانسحاب، لتبقى زوجة عمّي تحت الركام لليوم الثاني”.

وتحدثت سعاد أيضًا عن حالة ابنة عمها ليلى، البالغة من العمر 19 عامًا، والتي تدرس الهندسة في الجامعة، مؤكدة أنها كانت شديدة التعلّق بوالدتها.

“بدي أمي”.. ليلى نجت من الغارة لتستيقظ على غياب والدتها تحت الأنقاض

وقالت: “من قوة الضربة لقوا ليلى مرمية عند شجرة الزيتون اللي حدّ البيت، لأنها كانت وقتها بالمطبخ”.

وأضافت أن ليلى نُقلت إلى أحد مستشفيات صيدا، ولا تزال تعاني من آثار الانفجار، موضحة: “هي منيحة، بس ما قادرة تفتح عيونها، وكل اللي عم تقوله: بدي أمي”.

وأشارت إلى أن العائلة اضطرت إلى إخفاء حقيقة وضع والدتها عنها، وإبلاغها بأنها موجودة في العناية المركزة ولا تستطيع رؤيتها أو التحدث إليها.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by سُعاد. (@souad_hoteit)

وبحسب ما روته ليلى عن اللحظات الأخيرة قبل الغارة، قالت: “كنا بالبيت، أنا بالمطبخ، وماما بالحمام. سمعنا صوت حربي قوي كتير، فقمت دغري انبطحت على الأرض وحطيت إيدي على داني، وصرخت لماما: خايفة يا ماما”.

وأضافت أن والدتها حاولت تهدئتها قبل وقوع الانفجار مباشرة، قائلة لها: “لا، مش خايفة”.

وتتابع ليلى روايتها: “بعدها حسّيت كأن داني فقعوا، حاولت أفتح عيوني وما قدرت. حسّيت بشي تحت إيدي، فكرت حالي على برندة البيت بين الورد، بس لما فتحت عيوني لقيت حالي على الشجرة اللي برات البيت”.

واختمت سعاد تصريحاتها لـ”شريكة ولكن” بالقول إن سوزانة حطيط لا تزال تحت الأنقاض، وسط غياب معلومات مؤكدة عن وضعها الصحي حتى الآن.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد