
اليمن.. تضامن واسع مع ناشطة بعد كشفها تعرضها للتحرش داخل قسم شرطة
شهد اليمن تفاعلات على المستويين الشعبي والرسمي مع شهادة الناشطة ليلى المقطري التي روت شهاداتها عن تعرضها للتحرش داخل أحد أقسام الشرطة في مدينة الحديدة غربي البلاد، بعد توقيفها برفقة فتاة أخرى في إحدى النقاط الأمنية التابعة لجماعة أنصار الله الحوثي.
وقالت ليلى، في بث مباشر عبر حسابها على منصة فيسبوك، 7 تموز/يوليو الجاري، إنها تعرضت للتحرش داخل إدارة أمن مديرية باجل بالمحافظة، متهمةً عناصر تابعة لجماعة أنصار الله بالتورط في الواقعة والتستر عليها.
وأضافت ليلى في المقطع المصور: “هذه ما عاد تسمى إدارة أمن، يعني واحدة تبا تهرب من زوجها، تهرب من تعذيب من أخ، من أهل من هذا من هذا يوقفوها بالنقاط، ويحولونا لإدارة أمن، ولا لإدارة قسم، ولهناك للزنزانة!”
تابعت: “أقسم بالله العظيم أبصم بالعشر، بإيداتي ورجولي إن أي واحدة تتووقّف وتدخل قسم ولا إدارة بحث أقسم بالله العظيم وهي لوحدها إنها ما تتعرض لتحرّش فقط، إنها تتعرّض للاغتصاب! إنها تتعرّض للاغتصاب وتداول من واحد لواحد!”
أكدت الناشطة إنها لن تصمت عن هذه الانتهاكات الممنهجة بحق النساء اليمنيات، وإنها ستفضح كل ما حدث في إدارة القسم والمباحث خاصة في منطقة باجل التابعة لمحافظة الحديدة، لافتة: ” الوضع كارثي.”
تشكيل لجنة تحقيق
وعقب انتشار شهادة الناشطة، وجه نائب وزير الداخلية التابع لجماعة أنصار الله، أول أمس 8 تموز/يوليو الجاري، بتشكيل لجنة للتحقيق في الشكوى المقدمة من ليلى المقطري، بشأن تعرضها للإساءة من قبل أحد أفراد مركز شرطة باجل بالحديدة.
وأعلن أمن محافظة الحديدة توقيف الفرد المشكو به وإحالته للتحقيق، مؤكدا عدم التساهل مع أي تجاوزات، وأن نتائج التحقيق والإجراءات المتخذة ستعلن للرأي العام بعد انتهاء أعمال اللجنة.
فتاة يمنية تكشف تفاصيل انتهاكات مروعة تتعرض لها النساء على يد الحوثيين
كشفت فتاة يمنية، عن جملة من الانتهاكات التي تعرضت لها في إحدى نقاط الحوثيين بالقرب من مدينة الحديدة.
تضمنت، بحسب الفتاة التي تُدعى ليلى المقطري، الانتهاكات، الاحتجاز التعسفي، والتحرش الجنسي، ومصادرة الوثائق.… pic.twitter.com/3FRJU5mSko
— كمال السلامي (@kamal_alslami) July 8, 2026
وعقب هذا الإعلان، نشرت ليلى مقطع فيديو جديدًا شكرت فيه السلطات الأمنية التابعة لجماعة أنصار الله، مشددة على أن ما حصل في إدارة أمن باجل “لا يمكن السكوت عنه” لكنها حذفته أيضا لاحقًا، كما قدمت في منشور آخر شكرها لعدد من المسؤولين في محافظة الحديدة.
غضب على السوشيال ميديا
وطالب نشطاء/ات على منصات التواصل الاجتماعي بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي تتعرض لها النساء داخل أقسام الشرطة، حيث رأى أحد الناشطين أن ما روته ليلى “قضية تمس كرامة كل امرأة يمنية”، داعيًا إلى عدم تجاهل الواقعة ومحاسبة المتورطين.
“الحوثي ارتكبت أكثر من 5834 انتهاك ضد النساء خلال 8 سنوات”.. الشبكة اليمنية للحقوق والحريات
وثقت “الشبكة اليمنية للحقوق والحريات” في تقريرٍ حديثٍ، أكثر من 5.8 ألف جريمة وانتهاك ارتكبته جماعة الحوثي بحق النساء في اليمن خلال 9 سنوات، شمل بعضها القتل والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، والفصل من الوظيفة والتجنيد القسري.
ورصد الفريق الميداني للشبكة نحو 5.834 انتهاكًا ارتكبتها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير2017 وحتى نهاية 2025، في 15 محافظة، شملت: الحديدة، الضالع، تعز، حجة، ذمار، لحج، مأرب، ريمة، شبوة، إب، صنعاء، البيضاء، الجوف، صعدة، صنعاء، عمران.
وشملت بعض الانتهاكات 1.479 جريمة قتل، و3.398 حالة إصابة، و547 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، و176 حالة تجنيد قسري للنساء والفتيات، من بينهن طالبات، فضلًا عن انتهاكات أخرى.
وفى سياق متصل، أشارت التقارير الصادرة عن المركز الأمريكي للعدالة إلى أن ما تتعرض له المرأة اليمنية يمثل مسارًا واسعًا في التضييق الممنهج، حيث يتم استخدام أدوات الاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية كعناصر ضغط أساسية، منذ تولّ جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) السلطة في اليمن فعليًا عقب اجتياحها للعاصمة صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر 2014.