
تقرير أممي: خفض المساعدات حرم مليون امرأة وفتاة من خدمات منقذة للحياة
كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الجمعة 10 تموز/يوليو الجاري، أن ما لا يقل عن مليون امرأة وفتاة فقدن إمكانية الحصول على خدمات دعم منقذة للحياة خلال العام الماضي نتيجة التخفيضات العالمية في تمويل المساعدات الدولية.
ورصد التقرير أن نحو تسع من كل عشر منظمات نسائية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات على الأرض، رغم الزيادة الكبيرة في الطلب على خدماتها منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي، في أعقاب أكبر تراجع مسجل في تمويل المساعدات.
فجوات خطيرة
وحذر التقرير من أن تراجع التمويل يخلق فجوات خطيرة في تغطية المساعدات الإنسانية، إذ تمثل هذه المنظمات في بعض الحالات الجهة الوحيدة القادرة على الوصول إلى النساء والفتيات المحتاجات للدعم.
وقالت صوفيا كالتورب، مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة “كل دولار يسحب من تمويل المنظمات النسائية هو دولار تحرم منه الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالصراعات والأمهات النازحات والفتيات اللاتي أجبرن على ترك الدراسة والمجتمعات التي تكافح من أجل البقاء”.
غياب المساحات الآمنة في 62% من المنظمات
وأضاف التقرير أن 65 بالمئة من المنظمات التي تركز على النساء أفادت بأن موظفيها/موظفاتها يواصلون/ن العمل من دون أجر للحفاظ على استمرار الخدمات، فيما اضطرت نصف هذه المنظمات إلى وضع قوائم انتظار أو رفض استقبال مزيد من النساء والفتيات المحتاجات للدعم، لافتة: ” أكثر من ثلاثة أرباع المنظمات إنها خفضت أعداد الوظائف والكوادر العاملة لديها.”
ومع تضاعف حالات العنف الجنسي المرتبط بالصراعات خلال العام الماضي، أفادت 62 % من المنظمات بأن المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات لم تعد متاحة أو تقلصت بسبب خفض التمويل، كما تراجعت خدمات إدارة ومتابعة حالات العنف القائم على النوع.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن تخفيضات التمويل تأتي في إطار تراجع أوسع في دعم قضايا المرأة، حيث علقت خُمس المنظمات أنشطتها الرامية إلى تعزيز قيادة المرأة والمساواة بين الجنسين.
وأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات وحماية إنسانية. لكن 40 % من بين 855 منظمة نسائية شملها المسح في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، تواجه خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل بسبب نقص التمويل.
أفادت غالبية المنظمات التي جرى استطلاع رأيها بأنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالي، فيما قالت 60 بالمئة منها إنها صارت تقدم خدمات إلى عدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت تقدمه قبل كانون الثاني/يناير 2025، رغم الارتفاع الحاد في الطلب على خدماتها.
ترامب وتقليص التمويل
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد خفضت هذا العام مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، فيما قلص مانحون دوليون كبار آخرون/ات أيضًا ميزانيات المساعدات بسبب الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الدفاعي. وكانت الولايات المتحدة في السابق أكبر مانح للمساعدات في العالم.