
التحالف النسائي يطالب المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان
أعرب التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ندى) عن بالغ غضبه إزاء الهجمات الإسرائيلية الدامية على لبنان، والتي أسفرت عن استشهاد مئات الأشخاص، بينهم/ن نساء وأطفال.
وصف التحالف في، بيان أمس 9 نيسان/أبريل الجاري، هذه الهجمات بأنها “مجزرة وعدوان صهيوني ينسف التهدئة ويدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر اتساعًا ووحشية”.
وأكد التحالف أن موجة العدوان الأخيرة تُعد الأعنف منذ اندلاع الحرب الإقليمية، وقد خلّفت مئات الضحايا، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تتعامل مع التهدئة كمسار لوقف الحرب، بل كمناورة تعيد من خلالها تنظيم عملياتها العسكرية وفق ما يخدم أهدافها.
وأوضح البيان أن ما جرى في لبنان ليس تصعيدًا عسكريًا عشوائيًا، بل قرار سياسي-عسكري محسوب، يعكس رفض حكومة بنيامين نتنياهو لأي تهدئة لا تمنحها حرية القصف في أي زمان ومكان، محذرًا من تكريس معادلة خطيرة تقوم على “هدنة انتقائية لإسرائيل مقابل نار مفتوحة على شعوب المنطقة”.
وندد التحالف باستهداف المدنيين/ات، بما في ذلك النساء والأطفال والمسعفين/ات، مؤكدًا إنه لم يعد مجرد نتيجة للحرب، بل بات يعكس نمطًا ممنهجًا يقوم على الإفلات من العقاب، حيث تُرتكب الانتهاكات بشكل متكرر وسط صمت دولي.
وشدد التحالف على أن النساء والأطفال/ات والعائلات النازحة هم/ن الأكثر تضررًا من هذا التصعيد، حيث يواجهون/ن القتل والتشريد وتدمير مقومات الحياة، معتبرًا أن استهداف المجتمعات المدنية يهدف إلى تقويض صمود الشعوب ونشر الخوف كأداة للسيطرة.
وطالب التحالف بتحرك إقليمي ودولي عاجل لفرض وقف فوري وشامل للغارات على لبنان، وفتح مسار واضح للمساءلة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، كذلك توفير حماية عاجلة للمدنيين/ات وتأمين الإغاثة للجرحى/ات والنازحين/ات، ورفض سياسات التهدئة الجزئية والتأكيد على وحدة أمن شعوب المنطقة، بالإضافة إلى تصعيد الضغط الشعبي والحقوقي ضد سياسات العدوان والتطبيع معها.
وأكد البيان أن الصمت الدولي لا يُعد حيادًا، بل يُفسَّر كدعم ضمني، محذرًا من أن استمرار التهدئة المجتزأة قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة تهدد سيادة الدول واستقرار المنطقة.
واختتم التحالف بيانه بتقديم التعازي للشعب اللبناني وعائلات الضحايا، معبّرًا عن تضامنه الكامل مع المدنيين/ات، ومؤكدًا دعمه للنساء والأطفال/ات والعائلات المتضررة من هذا التصعيد.