بعد قرار الفيفا.. لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن باللعب في المونديال

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه، يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

وكان قد منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، 29 نيسان /الماضي، فريق «أفغانستان الموحد للسيدات” (Afghan Women United)، والمكون من لاعبات كرة قدم أفغانيات لاجئات أُجبرن على المنفى بعد عودة حركة طالبان في عام 2021، الحق في المشاركة في المباريات والمنافسات الدولية.

يُمثل هذا القرار تغييرًا نادرًا في قواعد الاتحاد، حيث يسمح للفريق بتمثيل أفغانستان دون الحصول على موافقة الاتحاد الأفغاني لكرة القدم الذي تسيطر عليه حركة طالبان، والذي يحظر الرياضة النسائية. كما يفتح هذا التعديل في اللوائح الباب أمام المزيد من اللاعبات اللواتي قد يواجهن قيودًا مماثلة على أساس النوع الاجتماعي بسبب جنسيتهن.

وقامت اللاعبات الأفغانيات على مدى ما يقرب من خمس سنوات، بحملة لمطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بالتدخل ومنحهن الاعتراف الرسمي والدعم المالي، في انتصار يُنسب أولًا لنضالهن.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by FEMINIST (@feminist)

وتنتشر اللاعبات في أنحاء أوروبا وأستراليا وخارجها، لكنهن واصلن التدريب والمنافسة على الرغم من عوائق التأشيرات والموارد المحدودة. لم يصدر القرار بسرعة كافية لتمكين الفريق من التأهل لكأس العالم، لكنهن سيكونن مؤهلات للمشاركة في أولمبياد 2028.

ومن جانبها، قالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في منظمة “هيومن رايتس ووتش”: “أخيرًا، اتخذ الفيفا القرار الصائب بسد الثغرة التي سمحت بتطبيق سياسات طالبان التمييزية على الساحة العالمية ينبغي أن يكون إجراء الفيفا نموذجًا يُحتذى به للهيئات الرياضية الدولية في كيفية التعامل مع حالات الاستبعاد الممنهج للرياضيين/ات بسبب جنسهم/ن أو عرقهم/ن أو معتقداتهم/ن”.

أما خالدة بوبال، قائدة المنتخب الوطني الأفغاني للنساء السابقة، قالت في تصريحات صحفية : “على مدى خمس سنوات، قيل لنا إن المنتخب الوطني الأفغاني للسيدات لن يتمكن من المنافسة مجدداً لأن الرجال الذين استولوا على بلادنا لن يسمحوا بذلك.

وأضافت: “أنا فخورة للغاية بهذا القرار من الفيفا، وسعيدة بأن جهودنا الجماعية لم تُغير مستقبل المرأة الأفغانية فحسب، بل ضمنت أيضاً ألا يضطر أي منتخب وطني آخر للتضحية بما قدمته لاعباتنا.”

وتابعت: “لطالما عُرف فريقنا بنضاله. سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً لأن النساء الأفغانيات داخل أفغانستان سيواجهن صعوبة في أن يكنّ جزءاً من هذا.”

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيودًا واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ورغم أن الوقت قد فات على فريق اللاجئات للمشاركة في كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، إلا أنه بإمكانه المشاركة في تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

رحلة الصمود

ويُعدّ تأسيس فرقة “منتخب أفغانستان الموحد للسيدات” دليلًا على تصميم المرأة الأفغانية على مواصلة مسيرتها في كرة القدم وغيرها من الرياضات رغم القيود التي فرضتها حركة طالبان.

وقالت قائدة المنتخب، فاطمة حيدري، المقيمة في إيطاليا، لصحيفة الجارديان في مقابلة أجريت معها العام الماضي: “عندما أخطو على أرض الملعب، يتلاشى كل شيء آخر من ذهني تلقائيًا. أتدرب، ألعب، وتشتعل بداخلي نارٌ، ليس فقط بسبب القوة التي أشعر بها في تلك اللحظة كلاعب، بل لأنني أشعر أن العديد من الفتيات الأخريات معي. كأنني أمسك بأيديهن. كأنني ألعب معهن. الأمر ليس من أجلي وحدي، وأشعر بالقوة”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد