
مصر: “معنديش مشكلة أتعدم.. راجل!”.. اعترافات قاضٍ سابق قتل طليقته
نظرت محكمة جنايات الجيزة، أول أمس 9 أيار/مايو الجاري، جلسات محاكمة قاضٍ سابق في مجلس الدولة ( محمد. ب) متهم بقتل طليقته( لميس.ي) بطلق ناري أثناء وجودها في ممشى سياحي بمدينة 6 أكتوبر.
واعترف القاضي القاتل أمام المحكمة بارتكابه الجريمة بعد سلسلة من الأزمات والخلافات التي جمعته بالمجني عليها، وتعود القضية إلى تشرين الأول/أكتوبر 2025.
ووقف القاضي السابق ببرود غريب، لم يطلب الرحمة ولم ينكر الجريمة، قائلًا: “قتلتها واتخلصت من كل المشكلات. كانت كابوساً يطارد مسيرتي”. مبررًا جريمته بسلسلة من القضايا والضغوط النفسية التي مارستها ضده المجني عليها، معتبرًا أن جريمته هي “الفصل الأخير” في رواية صراع قضائي وأسري مرير.
الاعترافات والادعاءات
قال الجاني، في التحقيقات، إن الخلافات بينه وبين المجني عليها بدأت منذ عام 2021، وترجع بسبب رغبة الضحية في تغيير نمط حياتها وتخليها عن الحجاب، مما أدى إلى طلاقهما في يوليو من العام نفسه بعد محاولات فاشلة للصلح استمرت 7 أشهر.
وادعى القاضي القاتل في اعترافاته عدة ذرائع لتبرير جريمته منها؛ صراعات قضائية مع المجني عليها تتعلق بقضايا النفقة ورؤية الأطفال/ات، بالإضافة إلى زعمه زواج طليقته عرفيًا أكثر من مرة بعد انفصالهما، وهو اتهام من الجاني يمس بسمعة الضحية ويطعن في سلوكياتها، بذريعة ” الشرف”.
ادعى المجرم أنه كان يخشى على ابنته (13 عامًا) من العيش مع شخص غريب! بعد زواج الأم، ولكن هل الخوف على الأطفال/ات يبرر قتل الأمهات؟!) ولماذا يُمنح الرجل حق الزواج الثاني، بينما تُحاصر النساء المطلقات بالوصم والتشكيك في صلاحيتهن للأمومة وحماية الأبناء؟!
واضاف القاتل امام جهات قائلًا: “قتلتها واتخلصت من كل المشاكل”، مؤكدًا أنه لم يعد يخشى العقوبة بعد ارتكاب الجريمة.
صديقة “المجني عليها”: “مش أول مرة يحاول فيها التخلص منها”
من جانبها، قالت معالي محروس، صديقة المجني عليها، إن ما تم تداوله بشأن العلاقة الأسرية بين الطرفين لا يعكس الحقيقة الكاملة، كاشفة عن وقائع قالت إنها شهدتها خلال فترة الخلافات بينهما.
وخلال حديثها، في تصريحات تلفزيونية، أوضحت “معالي” أن الأطفال كانوا يعيشون في أجواء مضطربة بسبب الخلافات المستمرة، مشيرة إلى واقعة قالت إن المتهم خلالها اصطحب أبناءه إلى الإسكندرية، وتسبب في حالة من الذعر بعد تهديدات بالتصرف في حياتهم، ما دفع الأم إلى الاستغاثة بالأهالي في الشارع للتدخل.
وأضافت أن واقعة أخرى حدثت أعلى كوبري قصر النيل، حيث ـ وفق روايتها ـ قام المتهم بتهديد طليقته عبر مكالمة فيديو أثناء وجوده مع أحد الأطفال، ما أثار حالة من الفزع بين المتواجدين، قبل أن يتدخل المارة وينتزعوا الأطفال منه.
نفي وجود تسجيلات
وردًا على التساؤلات بشأن وجود أدلة أو تسجيلات، قالت إن الواقعة تمت عبر مكالمات فيديو ولم يتم توثيقها، مشيرة إلى أن تدخل الأهالي كان سببًا في إنقاذ الأطفال في أكثر من موقف.
الزوج الثاني تم بعلم الأسرة
كما نفت صديقة المجني عليها ما أُثير حول طبيعة الزواج الثاني، مؤكدة أنه كان بعلم الأسرة وموثقًا بعقد شرعي داخل بيت العائلة، وأن المتهم كان على علم بذلك.
وأضافت أن العلاقة بين الطرفين شهدت انقطاعًا في التواصل، حيث امتنع ـ وفق قولها ـ عن رؤية أبنائه أو الإنفاق عليهم لفترات طويلة، بينما ظل الزوج الثاني يشارك في رعايتهم.
تأجيل نظر القضية إلى يونيو القادم
قررت محكمة جنايات الجيزة، تأجيل محاكمة القاضي، إلى جلسة دور يونيو المقبل، لاستكمال سماع أقوال الشهود.