
صندوق السكان: الحرب في لبنان أضرت بـ13,500 امرأة حامل
حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء والفتيات في لبنان ما زلن يعانين من التداعيات المدمرة للعنف والنزوح والهجمات الإسرائيلية على المرافق الصحية، في ظل حالة من “الخوف العميق وعدم اليقين والتصعيد المستمر”.
وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، أنانديتا فيليبوس، 2 حزيران/يونيو الجاري، إن الأعمال العدائية الإسرائيلية لم تتوقف على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن “الناس في جميع أنحاء لبنان، ولا سيما النساء والفتيات، يواجهن مستويات مروعة من العنف والنزوح والخسائر البشرية”.
وأضافت أن أوامر الإخلاء القسري الأخيرة في بيروت والهجمات المكثفة في جنوب لبنان زادت من حالة الذعر والقلق بين المدنيين/ات، وأجبرت العديد من العائلات على اتخاذ قرارات صعبة بحثًا عن الأمان.
أكثر من 13 ألف امرأة حامل نازحة!
يُذكر إنه خلال عطلة نهاية الأسبوع، تعرض مركز للرعاية الصحية الأولية مدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومساحة آمنة للنساء والفتيات في جنوب لبنان لأضرار نتيجة غارات جوية. ويُعد هذا المركز من بين المرافق القليلة التي استمرت في العمل وتقديم الخدمات المنقذة للحياة في المنطقة.
وفي هجوم آخر، تعرض مستشفى حكومي يقدم خدمات صحة الأمومة لأضرار أيضا. وأكدت مثلة الصندوق أنه عندما تتضرر أو تُدمَّر أقسام الولادة والمستشفيات، فإن النساء الحوامل هن من يُحرمن من الخدمات المنقذة للحياة.
1500 امرأة تضع مواليدهن خلال شهر!
ووفقًا لتقديرات الصندوق، هناك نحو 13,500 امرأة حامل بين النازحين/ات في لبنان، ويُتوقع أن تضع 1,500 امرأة مواليدهن خلال الثلاثين يومًا المقبلة.
وقالت: “هذا يعني أنه بينما نجلس هنا اليوم، ربما دخلت 15 امرأة في مرحلة المخاض في ظروف نزوح صعبة للغاية في أنحاء البلاد”.
كما أشارت إلى أن نحو 1,500 امرأة ما زلن عالقات في جنوب لبنان دون إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة أو أماكن الولادة الآمنة.
وحذرت من أن لبنان يواجه اليوم أزمة صحية وأزمة حماية في آن واحد. وأضافت: “ما نشهده الآن في لبنان هو أزمة صحية وأزمة حماية، وهي تتحول بشكل متزايد إلى أزمة طويلة الأمد”.
استشهاد 128 عاملًا/ة صحيًا/ة
وأفادت أنانديتا فيليبوس باستمرار الهجمات على المرافق الصحية برغم الدعوات الدولية لحماية القطاع الصحي. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم تسجيل أكثر من 190 هجومًا على منشآت الرعاية الصحية منذ الثاني من آذار/مارس، مما أسفر عن استشهاد 128 عاملًا/ات صحيًا/ات وإصابة 332 آخرين/ات.
وقالت أنانديتا: “هذه الهجمات تدمر استمرارية الرعاية الصحية وتزرع الخوف بين الناس. ونحن نشعر بقلق بالغ من أن النساء والفتيات قد يترددن في طلب الخدمات المنقذة للحياة لأنهن يدركن أن الرعاية الصحية نفسها أصبحت مستهدفة”.
العنف القائم على النوع الاجتماعي
أكد الصندوق أن النساء والفتيات في لبنان يواجهن مستويات مرتفعة للغاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وأظهر تقييم أمني أجراه الصندوق وشركاؤه في مراكز الإيواء وجود مخاطر حماية خطيرة، من بينها الاكتظاظ، وانعدام الخصوصية، وسوء الإضاءة، ورداءة مرافق الصرف الصحي، وعدم الفصل بين الجنسين.
وأكدت أنانديتا أن “النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من هذه الأزمة”.
ودعت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، أنانديتا فيليبوس إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات عاجلة تتمثل في ؛ إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان بشكل دائم واحترام القانون الدولي الإنساني، تأمين تمويل مستدام للاستجابة الإنسانية وحماية صحة وسلامة وكرامة النساء والفتيات في جميع أنحاء لبنان.