
من تركيا.. انطلاق حملة دولية لنصرة الأسيرات الفلسطينيات
انطلقت أمس الاثنين/ 20 تموز/ يوليو الجاري، فعاليات “الحملة الرقمية الدولية لنصرة الأسيرات في سجون الاحتلال”، وذلك في تظاهرة إلكترونية عالمية واسعة تهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة المستمرة للأسيرات الفلسطينيات اللواتي يواجهن ظروفًا اعتقالية بالغة القسوة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإيصال صوتهن وصمودهن إلى المحافل الدولية والرأي العام العالمي.
أطلقت لجنة القدس وفلسطين في الاتحاد العالمي لعلماء/ات المسلمين/ات مع اتحاد المرأة الفلسطينية ومنظمات أخرى الحملة تحت شعار “حريتكنّ واجبنا”، في مدينة إسطنبول التركية.
وتمتدّ هذه الحملة الرقمية الدولية على أسبوع، نصرةً للأسيرات الفلسطينيات الحوامل وكذلك الأطفال/ات الأسرى/ات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمي لعلماء/ات المسلمين/ات، الدكتور مروان أبو راس، أن ما يتكابده الأسرى والأسيرات يأتي في إطار سياسات وتضييقات متصاعدة يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والتي تشمل الحرمان من الطعام والنوم والشمس، والعزل الانفرادي المستمر.
View this post on Instagram
وأشار أبو راس إلى مساعي الاحتلال لإقرار قوانين تشديد العقوبات وإعدام الأسرى/ات، ناهيك عن صدور تعليمات تستهدف النساء الحوامل والأجنة، مسلطًا الضوء على ما يُسمى بمشروع “سياج التماسيح” الذي اقترحه بن غفير، حيث يقضي المخطط بوضع تماسيح ضخمة في مستنقعات تحيط بالسجون لتشديد الحصار على الأسرى.
وشدد على أن حملة “حريتكن واجبنا” تشكل صرخة مدوية لإعادة وضع قضية الأسرى على رأس أولويات الأمة وأحرار العالم، والتأكيد على الواجب الأساسي المتمثل في تحرير الأسرى/ات والأرض المحتلة.
تظاهرة رقمية
وفي إطار السعي لإنجاح هذه التظاهرة الرقمية وتحقيق أهدافها، وجه القائمون/ات على الحملة نداءً حارًا لكافة الناشطين/ات، الإعلاميين/ات، صناع/ات المحتوى، والمؤسسات الحقوقية حول العالم للانخراط الفاعل والمباشر عبر مسارات عملية واضحة ومترابطة.
ويبدأ هذا التفاعل بنشر صور الأسيرات والتعريف بقصصهن الإنسانية والنضالية لتقريب سيرهن وتضحياتهن من عقول المتابعين وقلوبهم، بالتوازي مع التركيز المكثف على ظروف اعتقالهن الصعبة وإبراز معاني الثبات والصلابة الأسطورية التي يسطرنها خلف القضبان في وجه آلة القمع والتعذيب.
كما شدد المنظمون/ات للحملة على ضرورة كسر حاجز التعتيم والوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمعات العالمية، وذلك من خلال ترجمة محتوى ومواد الحملة ومشاركتها بلغات متعددة لضمان تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.
ويتكامل هذا الجهد بمخاطبة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية بصورة مباشرة لدفعها للتحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مع الالتزام باستخدام الوسم الموحد للحملة “#حريتكن_واجبنا” في كافة المنشورات والتغريدات لتوحيد الجهد الرقمي، ودعوة الأصدقاء والمحيط المجتمعي للتفاعل النشط لرفع أصوات الأسيرات عاليًا وتوسيع رقعة التضامن والضغط الشعبي.
واختتم القائمون نداءهم بالتأكيد على أن المشاركة في هذا اليوم هي واجب أخلاقي وخطوة جوهرية نحو كسر قضبان العزلة التي يحاول السجان فرضها على الأسيرات، وهي رسالة دعم حية ومباشرة تشعرهن بأنهن لسن وحدهن في معركة الأمعاء الخاوية ومواجهة السجان.
وأهابت اللجنة التحضيرية بكافة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بتبني مواد الحملة ونشرها على أوسع نطاق ممكن ابتداءً من أمس الاثنين، ليبقى صوت الحرية أعلى من أي قيود.