“دخلني مصحة عشان ياخد ميراثي”..استغاثة شابة مصرية من عائلتها

أطلقت الشابة المصرية هايدي الشابوري (27 عامًا)، الحاصلة على ليسانس الحقوق، ودرجة الماجستير، والباحثة في مرحلة الدكتوراه، والعاملة بمحكمة الاستئناف، استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيها إنها تعرضت للاحتجاز قسرًا داخل مصحة نفسية، على خلفية خلافات عائلية، مطالبةً بحمايتها وتمكينها من استكمال الإجراءات القانونية التي بدأتها ضد أفراد من أسرتها.

وروت هايدي في منشورها على حسابها الشخصي، أمس الثلاثاء 21 تموز/يوليو الجاري، أن حياتها تغيرت بالكامل بعد وفاة والدها، مشيرةً إلى أنها ارتبطت بشخص رفضته أسرتها في البداية، ثم وافقت على الزواج منه، قبل أن تتراجع عن موافقتها بعد أن طلبت منه -بحسب روايتها- تجهيزات ومطالب مالية كبيرة، قالت إنه وفرها كاملة.

وأضافت: “طلبوا منه كل حاجة عشان يثبت لهم إنه شاريني، وبعد ما وافقوا فجأة قالوا: مش هنجوزهالك.”

تابعت هايدي إنه بعد ذلك فوجئت بدخول شخصين إلى غرفتها زعما أنهما من وزارة الداخلية، دون أن يبرزا ما يثبت هويتهما، قبل أن يتم تخديرها قسرًا، على حد قولها.

وأضافت: “قعدت أصوت وأنادي على أمي تلحقني، مكنتش أعرف إنها هي اللي جايباهم… صحيت لقيت نفسي في مصحة في القاهرة.”

 

وبحسب روايتها، أخضعتها إدارة المصحة لتحليل للكشف عن تعاطي المخدرات، بالإضافة إلى تقييم نفسي، وأظهرت النتائج أنها لا تعاني من إدمان أو مرض نفسي.

وقالت: “الدكتور قال لي: دي مشكلة عائلية… إنتِ مش مريضة، ومش هينفع أكتب لك أدوية.”

كما اتهمت هايدي شقيقها بمحاولة الضغط على إدارة المصحة لإعطائها أدوية مخصصة للمرضى/ات النفسيين/ات، إلا أن إحدى المشرفات رفضت ذلك.

وأضافت:” قالت لي: مش هديهولك، لأنه بيعمل تلف في خلايا المخ للشخص السليم.”

أكدت هايدي إن شقيقها زارها داخل المصحة بعد ظهور نتائج الفحوصات، وكان يسعى للحصول على ما يثبت إصابتها بمرض نفسي تمهيدًا لتوقيع الحجر عليها قانونيًا، بحسب قولها.

وأضافت: “كان عاوز شهادة إني مريضة عشان يحجر عليّ قانونًا، لكن الدكتور قال كلمة حق: إني مش مريضة.”

وتتهم هايدي أفرادًا من أسرتها بمحاولة إجبارها على التوقيع على مستندات للتصرف في ممتلكاتها، من بينها شقة مملوكة لها، والاستفسار عن حساباتها البنكية وأصولها المالية.

“أنا مش مخطوفة زي ما بيقولوا… أنا سبت البيت بإرادتي وعملت محضر بده. ولو اختفيت، اتأكدوا إن أهلي أذوني أو حبسوني في مصحة تاني.” هايدي الشابوري

وقالت: “قالي امضي… عاوز يبيع شقتي. قولتله: مش همضي غير وفلوسي في إيدي، حتى لو هتحبسني هنا العمر كله.”

وأضافت أنها بقيت داخل المصحة لمدة شهر، قبل أن تُنقل إلى منزل الأسرة، حيث قالت إنها تعرضت للإقامة الجبرية، ومنعت من استخدام هاتفها أو التواصل مع الآخرين، فيما كانت الأسرة تبلغ من يسأل عنها بأنها تعرضت لحادث.

كما اتهمت أسرتها بكسر باب شقتها وتأجيرها، والاستيلاء على بطاقتها الشخصية، ومستندات ملكية الشقة، وبطاقاتها البنكية.

وأكدت أنها حررت محاضر رسمية تتهم فيها أفرادًا من أسرتها بـ”الاختطاف، والاحتجاز القسري، والإكراه على التخدير، والتعدي عليها”، مشيرة إلى أنها غادرت منزل الأسرة بإرادتها، وتقيم حاليًا في مكان آخر خشية إعادة احتجازها داخل مصحة نفسية.

واختتمت هايدي استغاثتها قائلة: “أنا مش مخطوفة زي ما بيقولوا… أنا سبت البيت بإرادتي وعملت محضر بده. ولو اختفيت، اتأكدوا إن أهلي أذوني أو حبسوني في مصحة تاني. مش طالبة غير دعواتكم، وإنكم تشاركوا قصتي.”

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد