سوريا: مقتل 194 طفل/ة منذ بداية عام 2026

رغم انتهاء حكم نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، لا تزال الطفولة السورية تدفع ثمن استمرار أعمال العنف والانفلات الأمني في عدد من المناطق، وفق أحدث إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المرصد، قُتل 732 طفلًا وطفلة منذ سقوط النظام وحتى منتصف تموز/يوليو 2026، في حصيلة تعكس استمرار المخاطر التي تهدد الأطفال/ات خلال المرحلة الانتقالية، رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

ووثّق المرصد مقتل 34 طفلًا/ة خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2024، وهي الفترة التي أعقبت سقوط النظام، فيما سجل عام 2025 أعلى حصيلة سنوية، بمقتل504 طفل/ة، ليصبح العام الأكثر دموية بالنسبة للأطفال/ات خلال الفترة التي شملها التوثيق.

ولم يتوقف سقوط الضحايا خلال عام 2026، إذ وثّق المرصد مقتل 194 طفلًا وطفلة حتى منتصف تموز/يوليو. ووفق البيانات، قُتل 39 طفلًا/ة في كانون الثاني/يناير، و27 في شباط/فبراير، و21 في آذار/مارس، ثم ارتفع العدد إلى 34 في نيسان/أبريل، قبل أن يبلغ ذروته في أيار/مايو مع مقتل 40 طفلًا/ة. وانخفضت الحصيلة إلى 21 طفلًا/ةفي حزيران/يونيو، فيما قُتل 12 طفلًا/ة خلال النصف الأول من تموز/يوليو.

وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته إلى جميع القوى المسيطرة على الأرض والمنظمات الدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحييد الأطفال/ات عن الصراعات المسلحة، وإزالة مخلفات الحرب من المناطق السكنية، باعتبارها أحد أبرز أسباب سقوط الضحايا بين المدنيين/ات، ولا سيما الأطفال/ات.

وأكد المرصد أن استمرار مقتل الأطفال/ات في مرحلة ما بعد سقوط النظام يسلط الضوء على التحديات الأمنية والإنسانية التي ما تزال تواجه سوريا، داعيًا إلى إجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على توفير بيئة آمنة تكفل حماية الأطفال/ات وحقوقهم/ن.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد