عدّاء بريطاني مدان بالاعتداء الجنسي على قاصر في المغرب

العقوبة: 8 أشهر فقط!

بعد أشهر من التساؤلات بشأن غيابه المفاجئ عن محيطه الرياضي، تبيّن أن العداء البريطاني السابق والمدرب الحالي ليون بابتيست يقضي عقوبة بالسجن في المغرب، بعد إدانته في قضية اعتداء جنسي على قاصر.

وبحسب ما كشفته BBC Sport، وأكدته لاحقًا تقارير استندت إلى مصادر في وزارة العدل والنيابة العامة المغربيتين، أُلقي القبض على بابتيست، البالغ 41 عامًا، في مراكش في أيار/مايو الماضي، وهو موجود حاليًا في سجن الأوداية في المدينة.

وأفادت وكالة EFE، نقلًا عن مصادر قضائية وأمنية مغربية، بأن توقيفه جرى في 9 أيار/مايو 2026. وحُكم عليه ابتدائيًا بالسجن لمدة عشرة أشهر، قبل أن تُخفّض محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثمانية أشهر حبسًا نافذًا.

وأكد مصدر في وزارة العدل المغربية أن بابتيست لم يكن “مفقودًا” كما وصفته بعض التغطيات البريطانية، وإنما كان محتجزًا ويقضي عقوبة صادرة عن القضاء المغربي. كما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدم المساعدة لمواطن بريطاني محتجز في المغرب وتتواصل مع السلطات هناك.

من قصة “اختفاء” إلى قضية عنف جنسي

8 أشهر سجنًا لعدّاء بريطاني أُدين بالاعتداء الجنسي على

كان بابتيست، بطل سباق 200 متر في ألعاب الكومنولث لعام 2010 ومدربًا لعدد من نخبة العدائين البريطانيين، قد انقطع عن التواصل مع الرياضيين الذين يشرف عليهم والمسؤولين في الاتحاد البريطاني لألعاب القوى لأكثر من شهرين.

وكان قد وصل إلى المغرب برفقة ثلاثة رياضيين بريطانيين سابقين، قبل أن يعودوا إلى المملكة المتحدة بينما بقي هو في المغرب.

وأثار غيابه تساؤلات واسعة داخل الوسط الرياضي البريطاني، خصوصًا مع تزامنه مع استعداد عدد من الرياضيين لبطولة أوروبا وغيرها من المنافسات. وقبل انكشاف سبب غيابه، تناولت صحيفة الغارديان القضية بوصفها اختفاءً يثير القلق، قبل أن تؤكد السلطات المغربية أنه موجود في السجن.

وبعد الكشف عن إدانته، علّق الاتحاد البريطاني لألعاب القوى رخصته التدريبية، على أن يخضع ملفه لمراجعة وإجراءات تأديبية بعد عودته إلى بريطانيا، وفق ما أوردته صحيفة «ذا تايمز».

انتقاد لقِصر العقوبة

وأثارت مدة الحكم، ولا سيما تخفيضه من عشرة إلى ثمانية أشهر في الاستئناف، انتقادات في المغرب.

وقالت منظمة «ما تقيش ولدي» (Touche pas à mon enfant)، المعنية بحماية الأطفال، إنها تتابع القضية بقلق، معربة عن استغرابها من مدة العقوبة ومن تخفيضها في مرحلة الاستئناف، ومتسائلة عن التكييف القانوني للأفعال والظروف التي أدت إلى إصدار هذا الحكم.

وشددت المنظمة على ضرورة وضع “مصلحة الطفل وحقوق الضحية في صلب معالجة هذه القضايا”، داعيةً إلى التعامل بصرامة مع الاعتداءات الجنسية على القاصرين/ات بصرف النظر عن جنسية مرتكبها.

وفيما لا تزال تفاصيل أساسية مرتبطة بعمر القاصر/ة أو جنسه/ا أو تفاصيل الاعتداء غير منشورة، تعيد القضية طرح مسؤولية المؤسسات الرياضية عن الحماية والمساءلة، خصوصًا عندما يكون الشخص المدان في موقع تدريب وسلطة مهنية. ويُعد تعليق رخصة بابتيست خطوة أولية، لكن المساءلة المؤسسية لا تقتصر على إبعاد شخص مدان، بل تشمل كذلك فحص إجراءات الحماية ومدى قدرة المؤسسات الرياضية على الوقاية من العنف والاستغلال والتعامل معهما بجدية عند وقوعهما.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد