
الأمم المتحدة: 13 ألف حامل محرومات من الرعاية الصحية في اليمن
حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للنساء والفتيات في مدينة تعز ومحيطها، في ظل تصاعد القتال والنزوح الجماعي، مشيرًا إلى أن كثيرات منهن يفتقرن إلى أبسط الخدمات الأساسية اللازمة للبقاء، ويواجهن مخاطر متزايدة للعنف والاستغلال.
وقال الصندوق، خلال تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، إن حدة القتال في اليمن بلغت مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 2020، لافتًا إلى ارتفاع أعداد النازحين/ات إلى ثلاثة أمثالها على الساحل الغربي وفي تعز، لتصل إلى نحو 300 ألف شخص، نصفهم/ن من النساء والأطفال/ات.
وأوضح أن 6.2 مليون امرأة وفتاة كنّ بالفعل يفتقرن إلى خدمات الحماية الأساسية قبل التصعيد الأخير، محذرًا من تفاقم المخاطر التي تواجههن في مواقع النزوح، بما يشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف الجنسي، والتحرش، والاستغلال، والزواج القسري للأطفال/ات، وغيرها من الممارسات الضارة.
تدهور الرعاية الصحية للأمهات
وفي تعز، لا يعمل سوى خمسة مستشفيات من أصل 27 مستشفى مخصصًا لتقديم خدمات الطوارئ للأمهات والمواليد الجدد، وحتى هذه المستشفيات تعمل بصورة جزئية فقط.
وقدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 13 ألف امرأة حامل يفتقرن حاليًا إلى الخدمات الصحية الأساسية، من بينهن نحو 1500 امرأة يُتوقع أن يلدن خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي السياق ذاته، أفادت القابلات اللواتي يدعمهن الصندوق في المدينة برصد حالات لنساء حوامل يعانين من سوء تغذية حاد، ولا يجدن ما يكفي من الطعام، إذ لا تتجاوز وجبات بعضهن وجبة واحدة أو وجبتين يوميًا، تقتصران على كوب من الشاي وبعض الخبز أو الأرز السادة.
وأشار الصندوق إلى تزايد حالات الإجهاض والولادات غير الآمنة، محذرًا من اضطرار النساء إلى المخاطرة بحياتهن أثناء الحمل والولادة بسبب انهيار الخدمات الصحية في مناطق النزاع.
دعوات لحماية النساء والفتيات
وجدد صندوق الأمم المتحدة للسكان دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق.
ولفت إلى أن احتياجات النساء والفتيات غالبًا ما تكون أول ما يتم تجاهله خلال الأزمات الإنسانية، رغم ما يُشِيد به المجتمع من صمودهن، مؤكدًا أن هذا الصمود لا يقابله دعم فعلي وملموس يضمن حقوقهن وسلامتهن.
وشدد الصندوق على أن معاناة النساء ليست قضية ثانوية في سياق الحرب، وأن أصواتهن واحتياجاتهن يجب ألا تختفي خلف إحصاءات الضحايا والنزوح التي تستحوذ عادة على الاهتمام.