في الأردن.. الغضب النسوي صدّع سفارة العدو الصهيوني

شهدت العاصمة الأردنية عمّان لليوم الثاني على التوالي حصارًا لسفارة العدو الصهيوني، واختراقًا لها من عدة اتجاهات بحشودٍ غاضبة وجاهزة لتصعيد الفعل الثوري ضد هذا الاحتلال.

وتعد تظاهرة يوم الأحد 24 آذار/مارس، من أكبر التظاهرات التي حدثت قرب سفارة الاحتلال منذ الاحتجاجات التي عقبت مجزرة مستشفى المعمداني في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

لكن الفيصل في هذه التظاهرات هو أنها بدأت باعتصام نسائي دشنت به نساء الأردن حراكًا أصبح يهدد سفارة الاحتلال.

نساء الأردن والفعل السياسي

بعد تناقل الشهادات حول الاعتداءات الجنسية التي قام بها جنود الاحتلال بحق نساء غزة، قامت عدد من المنظمات النسائية والنسوية واليسارية في الأردن (تجمع نساء أردنيات لأجل فلسطين، ورابطة المرأة الأردنية) إضافةً لعدد من النساء المستقلات، بالدعوة إلى اعتصامٍ مفتوح لنساء الأردن ظهر يوم الأحد 24 آذار/مارس عند النقابات المهنية.


شكّل هذا الاعتصام نواة لتحرك أكبر، حيث انتقل لإفطار تقشّفي الساعة السادسة مساءً، في ساحة مسجد الكالوتي قرب سفارة العدو الصهيوني.

وأعلنت النساء البقاء في الساحة انتظارًا للتوافد الشعبي. كما دعين الشعب الأردني لتلبية هذا النداء وحصار السفارة.

وجاء النداء تحت شعار “حصار سفارة العدو الصهيوني” كرد فعل على دعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، واحتجاجًا على جرائم قوات الاحتلال في قطاع غزة، بما في ذلك الإبادة الجماعية وحصار مستشفى الشفاء والانتهاكات الجنسية بحق النساء.

النظام الأردني وقمع الصوت الحر

لبّت أطياف واسعة من الشعب الأردني دعوات النساء لحصار سفارة العدو الصهيوني والقيام بفعلٍ حقيقي تجاه الإبادة.


وتوافدت حشود كبيرة لساحة الكالوتي وحاصرت السفارة من عدة اتجاهات، لتنطلق احتجاجات واسعة تخللتها شعارات قوية تدعو لوقف التطبيع مع الكيان ووقف الجسر البري.

كما طالب/ت المشاركون/ات بفتح الحدود للشباب الراغبين بالكفاح المسلح في فلسطين. وأكد/ت على دعمهن/م لفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة، بما في ذلك كتائب القسام.

وردًّا على التظاهرات قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عدد من المتظاهرين/ات، ومنعتهن/م من التوجه نحو السفارة الصهيونية.

وبحسب محامين/ات في لجنة الحريات في نقابة المحامين/ات، فإن عدد الذين اعتقلتهن/م الأجهزة الأمنية يوم الأحد 24 اذار/مارس قد بلغ 98 شخص.

وقد اعتقلت قوات القمع عددًا كبيرًا من النساء المعتصمات ونكّلت بهن.

ونقلت مصادر صحفية أردنية أن جميع النساء ممن تم اعتقالهن أُفرج عنهن في نفس المكان دون تحويلهن للمركز الأمني أو المدعي العام.

وأفرج عن جميع الشباب عند المدعي العام وتم تحويلهم للمحافظ ما عدا 4 شباب.

وسبق للسلطات الأردنية أن نشرت أعدادًا هائلة من قوات الأمن وعمدت لأساليب قمعية من أجل تفريق التظاهرة، بما فيها استخدام الغاز المسيل للدموع والضرب والسحل.

لكن رغم القمع الكبير فإن الاحتجاجات الشعبية تواصلت لليوم الثاني على التوالي، مساء الاثنين 25 آذار/مارس.

وعرفت هذه التظاهرة محاولات كبيرة من الشباب الأردني لاقتحام سفارة العدو الصهيوني.

وأشاد العديد من سكان غزة بهذه التظاهرات ودعوا لمواصلتها.

لتكن النساء الأردنيات بهذا الاعتصام هن مركز حراك شعبي حولّ رفض الإبادة إلى فعل سياسي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد