“مؤسسة قضايا المرأة المصرية” تطالب بقانون يُبيح إجهاض ضحايا الاغتصاب

طالبت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بضرورة إصدار قانون يُبيح الإجــهاض في حالات الاغتـصاب وكذلك اغتصاب المحارم، في ظل تزايد الجرائم الصادمة التي تكشف عن حجم العـنف الجــنسي الواقع على النساء والفتيات.

وأضافت المؤسسة في بيانها، أول أمس الثلاثاء 14 نيسان/ أبريل الجاري، أن جرائم الاغـتصاب واغتصاب المحـارم ليست فقط انتهاكًا جسيمًا للسلامة الجسدية، بل هي اعتداء مركّب على الكرامة الإنسانية والحق في الأمان والاختيار، وتزداد فداحة هذه الجرائم حين تؤدي إلى حمل قسري، يُفرض على الضحايا كامتداد للعـنف، لا كنتيجة طبيعية لعلاقة قائمة على الإرادة والرضا.

أكدت المنظمة إن إجبار الناجيات على الاستمرار في حمل ناتج عن الاغتصاب يمثل شكلًا من أشكال التعــذيب النفسي والجسدي، ويكرّس سيطرة المجتمع والقانون على أجــساد النساء، بدلًا من حمايتهن، ففي حالات اغتصاب المـ.حارم، يتضاعف العنف، حيث يأتي الانتهاك من داخل دوائر يفترض أن تكون مصدرًا للحماية، مما يترك آثارًا نفسية عميقة ومعقّدة تمتد لسنوات طويلة.

وأشارت المؤسسة إلى الاعتداءات التي طالت طفلتين قاصرتين تم اغتصابها على يد شقيق الأب، عن فشل المنظومة القانونية والاجتماعية في توفير الحماية والعدالة، وأعادت طرح تساؤلات جوهرية حول مصير الناجيات والأطفال الناتجين عن هذه الجرائم، في ظل غياب إطار قانوني عادل يراعي حقوق الضحايا ويضع مصلحتهن في المركز.

وشدد المؤسسة على أن الحق في الإجهاض الآمن والقانوني في حالات الاغتصاب واغتصاب المحارم هو حق إنساني أساسي، يرتبط بالحق في الصحة، والحق في السلامة الجسدية، والحق في اتخاذ القرار بشأن الجسد. كما أنه جزء لا يتجزأ من التزامات الدولة بحماية النساء والفتيات من كافة أشكال العــنف والتمييز.

واختتمت المؤسسة بيانها بعدة توصيات هي؛ إصدار قانون يبيح الإجــهاض الآمن في حالات الحمل الناتج عن الاغتـصاب وجرائم اغتصاب المحارم، دون شروط تعجيزية أو إجراءات معقدة، بالإضافة إلى توفير خدمات صحية ونفسية وقانونية شاملة ومجانية للناجيات، تضمن لهن الدعم والحماية والسرية.

كما طالبت المؤسسة تبني الدولة لسياسات شاملة لمناهضة العنف الجنسي، تركز على الوقاية، والمساءلة، وعدم الإفلات من العقاب، مع أهمية ضمان مقاربة حقوقية نسوية تضع مصلحة وكرامة الناجيات في صميم التشريعات والسياسات العامة.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد