غزة: استشهاد رضيع فلسطيني نتيجة البرد القارس

اُستشهد رضيع فلسطيني، اليوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير الجاري، جراء موجة البرد القارس التي تضرب خيام النازحين/ات في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة يعيشها الأهالي منذ أكثر من عامين.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، عن مصادر طبية قولها إن: “الرضيع علي أبو زور البالغ من العمر ثلاثة أشهر فارق الحياة نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة”، في وقت تفتقر فيه خيام النزوح إلى وسائل التدفئة الأساسية، مع استمرار تأثير المنخفضات الجوية والبرد الشديد على آلاف العائلات التي شُرّدت من منازلها بفعل الحرب.

وترتفع بذلك حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 10 أطفال، وسط شح المساعدات، وغياب التدفئة، بحسب الوكالة.

وتأتي هذه الوفاة في ظل تحذيرات متواصلة أطلقتها مؤسسات طبية وإنسانية من المخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال/ات الرضع وكبار السن في مخيمات النزوح، خاصة مع النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ومنع إدخال الخيام ومواد الإيواء اللازمة إلى القطاع.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين/ات في غزة داخل خيام مؤقتة ومتهالكة لا تقي من البرد أو الأمطار، عقب تدمير أحياء سكنية كاملة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل، فيما تشهد المنظومة الصحية انهيارًا حادًا بفعل استهداف المستشفيات، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الكهرباء والوقود.

وكانت منظمات دولية قد حذرت في وقت سابق من أن الظروف المناخية القاسية، إلى جانب سوء التغذية وتلوث المياه وغياب الرعاية الصحية، قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، ولا سيما حديثي الولادة، في حال استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية.

“خلفت حرب الإبادة الجماعية، أكثر من 242 ألف فلسطيني/ة بين شهيد/ة وجريح/ة معظمهم/ن؛ أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود/ة في قطاع غزة”

وتتزامن موجة البرد الحالية مع استمرار معاناة النازحين/ات من آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية، وسط دعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل يضمن توفير المأوى الآمن واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية، وحماية المدنيين في قطاع غزة.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتًلا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني/ة بين شهيد/ة وجريح/ة معظمهم/ن؛ أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود/ة، إضافة إلى مئات آلاف النازحين/ات ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين/ات معظمهم أطفال/ة، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد