“ترحيل قسري وملاحقة أمنية”..إدانة حقوقية لمصر في إدراتها لملف اللاجئين/ات

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بشن حملة اعتقالات “تعسفية” وترحيلات “غير قانونية” ضد لاجئين/ات وطالبي/ات لجوء خلال الأسابيع الماضية، معتبرة أن الإجراءات تمت لمجرد وضعهم/ن “غير النظامي”، في مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي، وكذلك للقانون المصري المنظم للجوء.

وقالت المنظمة في بيانها، إن الشرطة كثّفت منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 توقيف أجانب في الشوارع وأماكن العمل، بعد فحص بطاقات الهوية.

“اعتقال 22 لاجئًا/ة وطالب/ة لجوء بين أواخر كانون الأول/ ديسمبر و5 فبراير/شباط الجاري،بينهم طفل وامرأتان.”

وجاء في البيان “يقوم ضباط شرطة بملابس مدنية بتوقيف مواطنين/ات من سوريا والسودان وجنوب السودان ودول أخرى من جنوب الصحراء الكبرى بشكل تعسفي في الشوارع أو أماكن العمل، ويتم اقتياد من لا يحمل تصاريح إقامة سارية في عربات غير مميزة بعلامات الشرطة، حتى عندما يكونون قادرين/ات على إبراز بطاقات التسجيل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ات”.

ووثّقت المنظمة، حسب البيان، اعتقال 22 لاجئًا/ة وطالب/ة لجوء بين أواخر كانون الأول/ ديسمبر و5 فبراير/شباط الجاري، في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، بينهم طفل وامرأتان.

وقالت إن 15 من هؤلاء مسجلون لدى المفوضية. وأشارت إلى أن أحد طالبي اللجوء السوريين رُحّل بالفعل، بينما لا يزال 21 آخرون/ات يواجهون/ن خطر الترحيل، رغم صدور قرارات من النيابة بإخلاء سبيل 19 منهم/ن على ذمة تحقيقات تتعلق بالإقامة.

 

وفي سياق متصل، وقع عدد من أعضاء/ات أحزاب ونقابات، ومنظمات حقوقية، ومثقفين/ات وفنانين/ات ومواطنين/ات مصريين/ات من مختلف المواقع والانتماءات على بيان تضامن مع اللاجئين/ات السودانيين/ات في مصر، ضد الانتهاكات التي يتعرضوا/ن لها من جانب السلطات المصرية من عمليات ترحيل قسري وملاحقات أمنية.

وقال الموقعون/ات في البيان، 17 شباط/فبراير الجاري، ” كرامة السودانيين/ات في مصر ليست محل مساومة، وحقهم/ن في الحياة والأمان خط أحمر لا يُقبل تجاوزه.”

وذكر البيان:” ما يجري من حملات توقيف واحتجاز، وما يصاحبها من حالة خوف واسعة بين السودانيين/ات المقيمين/ات في مصر، يضعنا جميعًا أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية. هؤلاء لم يأتوا إلى مصر بحثًا عن رفاهية، بل فرارًا من حرب مزقت وطنهم/ن، ومن موت كان يطاردهم/ن كل يوم. ”

” كرامة السودانيين/ات في مصر ليست محل مساومة، وحقهم/ن في الحياة والأمان خط أحمر لا يُقبل تجاوزه.”

وأكد الموقعون/ات على رفضهم/ن أن يشعر اللاجئين/ات اليوم في مصر بالخوف ذاته على أرض لجأوا إليها طلبًا للأمان، فهذه مأساة لا يمكن تجاهلها أو تبريرها.

وتابع الموقعون/ات: ” نرفض بشكل قاطع أي احتجاز تعسفي أو إجراءات تفتقر إلى الضمانات القانونية الواجبة. ونرفض كذلك الحملات الإلكترونية التي تبث خطابات الكراهية والعنصرية التي تتسلل إلى المجال العام، لأنها لا تسيء إلى السودانيين/ات وحدهم/ن، بل تسيء إلى مصر نفسها، وإلى تاريخ طويل من التداخل الإنساني بين شعبين جمعتهما الجغرافيا والمصير.”

أكد الموقعون/ات على البيان على حق الدولة في تنظيم الإقامة، لكن أن يُمارس في إطار القانون.

واختتم الموقعون/ ات على البيان بسرعة الوقف الفوري لأي ممارسات تؤدي إلى احتجاز تعسفي، خاصة لمن يحملون/ن أوراقًا قانونية سارية، تمكين جميع المحتجزين/ات من التواصل الفوري مع ذويهم/ن ومحاميهم/ن دون عوائق، فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالتي الوفاة وكل الوقائع المرتبطة بالاحتجاز، وإعلان نتائجه للرأي العام وأخيرًا وقف الحملات الاعلإمية التي تستهدف زرع الشقاق بين الشعبين.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد