
“نساء المغرب” يُطالبن الحكومة بحزمة إصلاحات للتمكين والحماية من الفقر
وجّهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الخميس 26 شباط/ فبراير الجاري، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، دعت فيها إلى إصلاحات عاجلة لتعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء، في ظل استمرار فجوات واضحة في سوق العمل والمنظومة الأسرية.
وأشارت الجمعية إلى أن قوانين الأسرة الحالية، بما في ذلك قواعد الزواج والطلاق والميراث، تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان عدالة اقتصادية داخل الأسرة وحماية النساء من الفقر والهشاشة، مؤكدة أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تتجاوز 19%، ما يعكس فجوة بنيوية بين النساء والرجال.
كما استندت الرسالة إلى بيانات رسمية تُظهر أن 58% من النساء يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف، سواء داخل الأسرة أو في الفضاء العام، وهو ما يحدّ – بحسب الجمعية – من استفادتهن الفعلية من برامج الحماية الاجتماعية.
مطالب محددة
طالبت الجمعية بجملة من الإجراءات، أبرزها؛ تسريع تحديث القوانين الأسرية بما يضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية داخل الأسرة، الاعتراف بالعمل المنزلي كجزء من الاقتصاد الوطني ودعمه قانونياً واجتماعياً وتقييم سياسات تمكين النساء ووضع خطة عاجلة لرفع معدل مشاركتهن الاقتصادية.
كما شددت الجمعية على ضرورة نشر بيانات دورية مصنفة حسب الجنس بشأن الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، الاستثمار في خدمات القرب، مثل دور الحضانة ومراكز رعاية المسنين/ات، ودعم الأطفال/ات ذوي/ات الإعاقة بالإضافة إلى احتساب فترات الرعاية الاجتماعية ضمن التقاعد والتغطية الصحية، وتعميم الحماية الاجتماعية على جميع النساء، بما في ذلك غير العاملات في القطاع الرسمي.
وأكدت الجمعية أن الحماية الاجتماعية للمغربيات يجب ألا تبقى شعارًا سياسيًا، بل أن تتحول إلى إصلاحات ملموسة تعزز الكرامة والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.