
مقبرة جماعية ل165 طفلة ضحايا القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران
شهدت مدينة ميناب، جنوب إيران، أمس الثلاثاء 3 آذار/مارس الجاري، مراسم تشييع جماعية لشهيدات القصف الأمريكي الإسرائيلي، الذي استهدف مدرسة ابتدائية، ما أسفر عن مقتل 165 طفلة، وخرجت حشود كبيرة من الأهالي في جنازة مهيبة، وسط أجواء من الحزن والغضب.
وكانت سلطات مدينة ميناب، أعلنت فى مطلع الشهر الجاري، انتهاء أعمال البحث تحت أنقاض مدرسة «شجرة طيبة» للبنات، مؤكدة انتشال جثامين 165 شهيدة، بعد استهداف المدرسة بغارة جوية أمريكية إسرائيلية.
وأوضحت السلطات أن عمليات إزالة الأنقاض انتهت وسط حالة من الصراخ والغضب، بعد أن تحولت المدرسة إلى كتل إسمنتية فوق رؤوس طالبات كن يتلقين دروسهن صباح السبت.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت 28 شباط/ فبراير 2026، هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على إيران، وذلك بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية بعمل عسكري، مع حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط، ما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني، على خامنئي، وثلة من القادة الإيرانيين.
اليونسكو: استهداف المدارس يعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي
ومن جانبها، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن قلقها إزاء تأثير التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط على المؤسسات التعليمية والطلاب/ات والعاملين/ات في قطاع التعليم.
وقالت المنظمة في بيان نشرته على منصة إكس، الأحد 1 آذار/مارس، إن التقارير الأولية تشير إلى أن هجومًا على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، جنوب إيران، أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، بينهم/ن عدد من الطالبات.
وشددت اليونسكو على أن قتل التلاميذ/ات في مكان مخصص للتعليم يعد انتهاكًا جسيمًا للحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمدارس.
وقالت إن الهجمات على المؤسسات التعليمية تعرض الطلاب/ات والمعلمين/ات للخطر، وتقوض الحق في التعليم.
وأوضحت أنه ووفقا لولايتها وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2601 (2021)، تُذكر اليونسكو جميع الأطراف بالتزاماتها بحماية المدارس والطلاب/ات والعاملين/ات في قطاع التعليم.
المدرسة الواقعة في منطقة قريبة من ساحل الخليج، لم تكن سوى مبنى تعليمي بسيط يحتضن أحلام طفلات صغيرات. لكن في لحظة، تحول المكان إلى مسرح فاجعة إنسانية، حيث امتزجت دفاتر الدراسة بالدماء، وتحولت حقائب الظهر إلى شواهد صامتة على ما جرى.
وفجرت الضربة التي طالت مدرسة للبنات، موجة غضب واسعة في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، ويزداد معها ثمن المدنيين/ات ثقلا وألما.