
اليونيسف: نزوح أكثر من 200 ألف طفل/ة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان
تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 آذار/مارس الجاري، إذ أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن نحو 700 ألف مواطن/ة أُجبروا/ن على الفرار من منازلهم/ن، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب.
وحذرت المنظمة الأممية، أمس الثلاثاء 10 آذار/مارس الجاري، من الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون/ات، مشيرة إلى أن من بين النازحين/ات نحو 200 ألف طفل/ة ومراهق/ة يعيشون/ن ظروفا قاسية.
View this post on Instagram
سقوط 100 شهيد/ة يوميًا
واستنكر المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، تصاعد وتيرة استهداف المدنيين/ات، مؤكدا أن “الأطفال/ات يقتلون/ن ويصابون/ن بمعدل مروع”.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد حصدت الحرب أرواح ما لا يقل عن 84 طفلًا/ة و42 امرأة من بين أكثر من 500 شهيد/ة سقطوا/ن منذ اندلاع المواجهة، بمعدل يصل إلى 100 شهيد/ة يوميًا.
وأضاف بيجبيدر أن آلاف العائلات التي نزحت خوفًا من جحيم القصف “تنام الآن في ملاجئ باردة ومكتظة”، مشددًا على أن هذه الأرقام تمثل “دليلًا صارخًا” على حجم المأساة التي تعصف بلبنان، الذي يواجه واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخه المعاصر.
نازحون في الطرقات
وافترش نازحون/ات من الضاحية الجنوبية لبيروت ساحة الشهداء بالعاصمة اللبنانية وطرقات أخرى في ظروف صعبة بعد أن دفعت تهديدات الجيش الإسرائيلي السكان إلى الإخلاء.
وأمام ضخامة أعداد النازحين، تحولت المنشآت العامة في بيروت إلى مراكز إيواء طارئة، حيث استحال ملعب “كميل شمعون” الرياضي -أكبر منشأة رياضية في البلاد- إلى خلية نحل تضم مئات العائلات.
ويُواصل الجيش الإسرائيلي إصدار أوامر الإخلاء لسكان الضاحية ومساحات واسعة من الجنوب والبقاع، في إجراء يراه اللبنانيون/ات وسيلة لتهجيرهم/ن وتدمير قراهم/ن ومدنهم/ن واستخدامهم/ن كورقة ضغط في الحرب من قبل إسرائيل، مما يضع البلاد أمام شبح أزمة إنسانية طويلة الأمد يظهر أنها قد تتجاوز في تداعياتها ما حدث في صراعات سابقة.