
8 سنوات سجن ل”سعدية مصباح”.. ومنظمات حقوقية: استهداف سياسي للنضال ضد العنصرية
استنكرت عدة جمعيات، منظمات، مجموعات وأحزاب الأحكام القضائية الجائرة بحق المناضلة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح، المعتقلة منذ قرابة 700 يومًا، بالسجن لمدة ثماني سنوات مع غرامة مالية، بالإضافة إلى أحكام بالسجن والغرامات ضد مجموعة أخرى من مناضلي ومناضلات جمعية منامتي المحالين في حالة إطلاق سراح، بالإضافة إلى عقوبات تكميليّة بالحرمان من الترشح والانتخاب ضد عدد منهم.
أعلنت المنظمات عن تضامنها مع سعدية وكلًا من يُحاكمون من أجل نضال مدني وسلمي ومشروع ضدّ العنصرية وخطاب الكراهية، في ملفّ تشكّل بقرار من السلطة في سياق حملة اعتقالات سياسيّة في آيار/مايو 2024، وشمل نشطاء/ات مدنيّين/ات وإعلاميّين/ات ومحامين/ات.
وصفت المنظمات الحقوقية أن الأحكام القضائية الصادرة بحق النشطاء/ات خاضعة للتعليمات السياسيّة، وأنّ استعمال تُهمة غسل الأموال يتكرّر في المدة الأخيرة لتجريم المعارضة السياسيّة والعمل الصحفي والحراك المدني والتضامني، وذلك في تناقض صارخ مع فكرة الجريمة وفي غياب أركانها، بناء على تكييف سياسيّ من السلطة التنفيذية التي تُطلق التّهم وتقرّر الإدانة.
أكدت المنظمات والأحزاب الموقعة على البيان، أنّ الأحكام الصادرة في حق سعدية مصباح ومناضلي/ات جمعية منامتي، تتزامن مع تصاعد لافت لمنسوب خطاب الكراهية والعنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام التلفزيونية، في حملات منظمة انخرط فيها عدد من أبواق السلطة.
وقالت المنظمات أنّ هذه الحملات لا تنفصل عن مناخ شيطنة كلّ الأصوات المناهضة للعنصرية والمدافعة عن حقوق الإنسان في تونس.
وأدانت الجمعيات والمنظمات والأحزاب السياسية والمجموعات الاستهداف السياسي الذي تحمله الأحكام القضائية، بوصفها تهدف إلى ترهيب كل صوت معارض وتصحير الفضاء العامّ، والتضحية بأكباش فداء لتغذية السرديّة العنصرية للسلطة والتغطية على دورها في حراسة الحدود الأوروبية.
“نعتبر أنّ ملفّ سعدية مصباح وجمعية منامتي هي محاكمة عُنصريّة بامتياز، وهو ما يتأكد من خلال حرمان مواطنات ومواطنين من ذوي وذوات البشرة السوداء، عدا بقيّة المتهمين في الملفّ، من الانتخاب والترشح.” حسب الجمعيات الموقعة على البيان.
وكانت من بين المنظمات والجمعيات والأحزاب السياسية والمجموعات الموقعة على البيان؛ المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، حملة ضد تجريم العمل المدني، منظمة محامون بلا حدود، جمعية أصوات نساء والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.