بعد انتحار البلوجر بسنت سليمان.. مطالب عاجلة بتعديل قانون الأحوال الشخصية

أثارت فاجعة انتحار عارضة الأزياء والبلوجر المصرية بسنت سليمان، العديد من القضايا المسكوت عنها في المجتمع ،على رأسها قانون الأحوال الشخصية المنظم لأحوال الأسرة وقضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، الذى أسفر عن معاناة ملايين النساء والأطفال/ات.

ولكن نظرًا لعودة القانون رقم 25 لعام 1920، وماشهده من تعديلات متتالية، لم يعد مواكبًا لمستجدات العصر ولا حداثة المشكلات التي تنجم عن الزواج والطلاق، بالإضافة إلى معاناة ملايين النساء مع قضايا النفقة والحضانة ومسكن الزوجية، ومن ثم تشهد المحاكم بسبب هذا القانون المعمول به منذ أكثر من قرن، آلاف القضايا العالقة تنتظر الحل القضائي.

وتوالت تعليقات المتضررات على صفحات التواصل الاجتماعي، ومخاوفهن أن يواجهن نفس مصير بسنت، نظرا لعدم قدرتهن على الإنفاق على أطفالهما، أو مخاوفهن من خطف الآباء للأطفال/ات وحرمانهن من حقهن في الحضانة وغيرها من المشكلات، وكان من بين الوسوم التى تطالب بحق بسنت وغيرها من الأمهات ” شهيدة الأمومة المهانة” ، ” حق بسنت فين؟!،” كلنا بسنت سليمان”.

 

ومن جهتها، وجهت الرئاسة المصرية الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، سواء المتعلقة بالأسر المسلمة أو المسيحية أو صندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب، لمناقشتها وإقرارها بصورة نهائية، لعلاج المشكلات الناجمة عن القوانين السارية، خاصة أنه تم إعدادها منذ فترة غير قصيرة، وعالجت المشكلات الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، وتم استطلاع رأى العلماء/ات والمتخصصين/ات فيها.

وكان قد تقدم النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب، باقتراح لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن أن يصبح حق الرؤية والنفقة حقًا تلقائيًا بعد الطلاق دون الحاجة إلى إقامة دعاوى قضائية منفصلة.

استهدف المقترح إلى تقليل النزاعات القضائية بين المطلقين وتسريع حصول الأطفال/ات على حقوقهم/ن، مع وضع آلية واضحة لتنظيم الرؤية بما يحافظ على التواصل الطبيعي بين الأبناء والبنات ووالديهم/ن.

كما دعا النائب إلى إعادة النظر في مسألة تخيير الأطفال/ات بين الأب أو الأم، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحميه من الضغوط النفسية الناتجة عن الخلافات الأسرية.

وأكد فهمي أن الهدف من التعديلات المقترحة هو حماية الأطفال/ات وترسيخ دور الأب والأم في تربيتهم/ن حتى بعد الطلاق، مع الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد