
الناشطة المغربية سعيدة العلمي تواجه السجن بالإضراب عن الطعام.. ومطالب بإطلاق سراحها
تواصل الناشطة المغربية سعيدة العلمي إضرابها المفتوح عن الطعام داخل السجن المحلي بمدينة الجديدة، في خطوة جاءت رفضًا لظروف اعتقال تعتبرها غير إنسانية، وسط تصاعد الدعوات الحقوقية للتدخل العاجل من أجل ضمان سلامتها.
ومن جهتها، أفادت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين/ات السياسيين/ات (همم) بأن المعتقلة والناشطة سعيدة العلمي تُواصل إضرابها المفتوح عن الطعام، وذلك احتجاجًا على ظروف اعتقالها وما تصفه بـ”الممارسات الاستفزازية” داخل المؤسسة السجنية.
وطالبت الهيئة، في بيان رسمي، أمس الثلاثاء 14 نيسان/أبريل الجاري، بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة سعيدة العلمي وإطلاق سراحها فورًا، معبرة عن تضامنها المطلق معها ومع كافة المعتقلين/ات السياسيين/ات بالمغرب، في وقت حذرت فيه عائلتها من تبعات هذه الخطوة الاحتجاجية التي جاءت ردًا على ما اعتبرته “تعذيبًا نفسيًا وجسديًا وتضييقًا ممنهجًا” يمارس بحقها خلف القضبان.
وحملت عائلة الناشطة والمدونة المغربية الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية، داعية إلى وقف الممارسات المهينة وضمان حقوقها كسجينة بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
من هي سعيدة العلمي؟
سعيدة العلمي، البالغة من العمر 49 عامًا، هي ناشطة حقوقية ومدونة مغربية معروفة بانتقاداتها اللاذعة للأوضاع السياسية والاجتماعية في المغرب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ثلاث سنوات سجن
يُذكر أن المحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، في أيلول/سبتمبر 2025، حكمًا بالسجن ثلاث سنوات نافذة بحق الناشطة السياسية والمدونة سعيدة العلمي، على خلفية اعتقالها في تموز/يوليو 2025 على خلفية تهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وإهانة القضاء وبث ادعاءات كاذبة؛ وهي المتابعة التي يراها حقوقيون/ات استمرارًا لمسلسل التضييق على حرية التعبير.
وهذه ليست المرة الأولى لاعتقال سعيدة، سبق أن اُعتقلت في مايو 2023، وقضت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، آنذاك، بسجن سعيدة لعامين على خلفية تصريحات اعتُبرت “مسيئة” ، ولكن شملها العفو الملكي في تموز/ يوليو 2024.
أثارت محاكمة سعيدة العلمي موجة من الانتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية، التي اعتبرت أن محاكمتها تأتي في سياق التضييق على حرية التعبير والنشطاء/ات السياسيين/ات في المغرب. من جانبها، تؤكد العلمي أن مواقفها تعبر عن ممارسة حقها في التعبير عن الرأي، وتعتبر نفسها ضحية قمع سياسي.