انطلاق أسطول الصمود إلى غزة بمشاركة ألف ناشط/ة لكسر الحصار

أبحر أسطول “الصمود العالمي” الذي يضم نحو 40 قاربًا، أول أمس الأربعاء 15 نيسان/أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإيصال المساعدات إليه، وفق ما أفاد منظمو الحملة.

وكان من المقرر انطلاق الأسطول الأحد الماضي، قبل أن تعرقل عاصفة قرب جزيرة مينوركا عملية الإبحار، ليتجه حاليًا نحو إيطاليا ضمن مرحلة تنسيق تشمل عدة مواني.

ومن جانبها، قالت عضوة اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود سوزان عبد الله، إن نحو 1000 متطوع/ة وناشط/ة من دول مختلفة حول العالم تجمعوا/ن على متن نحو 100 قارب في أضخم أسطول تضامني يتجه نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007.

وأضافت -في تصريحات للجزيرة نت- أن أسطول الصمود يسعى إلى فتح ممر بحري دائم لإيصال المساعدات الإنسانية الطارئة من أدوية ومواد غذائية ومياه، إلى غزة، فضلا عن تمكين أطباء/ات وممرضين/ات وعمال في الإعمار من الوصول إلى القطاع.

وتتشعّب أهداف الأسطول، كما أوضحتها عضو اللجنة التوجيهية في أسطول الصمود بين الإنساني والسياسي؛ إذ ترى أن التحرك “يمثّل رسالة لا تقبل الالتباس: فالضمير الإنساني العالمي لن يقبل بعد اليوم أن يكون شاهدا صامتا أمام جرائم الاحتلال في فلسطين ودول الجوار، في وقت تبقى فيه ردود أفعال قيادات العالم دون المستوى الكافي لإنهاء الاحتلال والحصار والمذابح وجرائم الحرب والتطهير العرقي”.

وأشار الأسطول في بيانه إلى أن المرحلة الحالية من المهمة “تأتي في ظل مشهد سياسي متغير في إيطاليا وأوروبا”، بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أمس الثلاثاء، تعليق اتفاقية دفاعية مشتركة مع إسرائيل تشمل تبادل معدات عسكرية وتعاونًا تكنولوجيًا، احتجاجًا على استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

في السياق نفسه، دعت منظمة العفو الدولية إلى تأمين ممر آمن للأسطول، مطالبة باحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين/ات المشاركين/ات، وسط مخاوف من تكرار ما جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حين داهمت القوات الإسرائيلية سفنًا مماثلة واحتجزت عشرات الناشطين/ات.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق من المسؤولين الإسرائيليين بشأن المهمة الجديدة للأسطول، في وقت لا يزال فيه الحصار البحري والبري مفروضًا على غزة، بما يشمل قيودًا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية.

حملة “صمود”

وتهدف حملة “صمود” إلى حشد مئات الناشطين/ات المؤيدين/ات للفلسطينيين/ات من عشرات الدول.

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربًا يضم شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني، وتم اعتقال أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم/ن.

يذكر أن قطاع غزة يتعرض لحصار إسرائيلي منذ عام 2007، وفي تشرين الأول/أكتوبر 2023 شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على القطاع راح ضحيته الآلاف بين شهيد/ة وجريح/ة ومفقود/ة تحت أنقاض منازلهم/ن المدمرة،

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025 دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن إسرائيل ما زالت تنتهكه يوميًا وتقتل وتعتقل العشرات من الفلسطينيين/ات.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد