
صوت الحقيقة الذي اغتالته إسرائيل: وداعًا الصحافية المناضلة آمال خليل
استُشهدت الصحافية اللبنانية آمال خليل، أمس الأربعاء 22 نيسان/أبريل الجاري، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، وفق ما أعلنه الدفاع المدني اللبناني، فيما أصيبت صحافية أخرى زينب فرج كانت برفقتها بجروح نقلت على إثرها لمستشفى تبنين.
وقال الدفاع المدني اللبناني، في بيان- إن “فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري”.
وأضاف البيان أن “عمليات البحث والإنقاذ جرت بحضور عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني”.
رغم دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أيام، يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه الوحشية، بقصف القرى والبلدات في جنوب لبنان واستهداف المدنيين/ات وتدمير المنازل، بالإضافة إلى استهدافٍ ممنهج للصحافيين/ات، في محاولة لإسكات أصواتهم/ن وطمس الحقيقة عن جرائمهم الدموية.
View this post on Instagram
لماذا تريدي أن يفصل رأسك عن جسدك؟
وكشف مستند رسمي لبناني عن تهديدات مباشرة طالت الصحافية آمال خليل قبل أشهر من استهدافها، في واقعة تعود إلى شهر أيلول/سبتمبر عام 2024.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الإعلام اللبنانية، فقد تلقت آمال رسالة نصية من رقم إسرائيلي عبر هاتفها المحمول، تضمنت تهديدًا صريحًا بالقتل وقطع الرأس وهدم منزلها، وذلك أثناء تغطيتها للأحداث في جنوب لبنان.
وأفادت الوزارة في الوثيقة بأنها أبلغت منظمة “اليونسكو” بالحادثة، مطالبةً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإعلاميين/ات وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
ونعت صحيفة “الأخبار التي كانت تعمل فيها آمال خليل منذ سنوات- الصحافية، وقالت “استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولًا، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان”.
وأُصيبت مع آمال خليل المصوّرة المستقلّة زينب فرج التي أعلنت وزارة الصحة أنها نُقلت إلى المستشفى، بينما كانت تحاول فرق الإسعاف الوصول إلى آمال خليل.
وسادت حالة من الغضب والحزن بين الأوساط الصحفية والإعلامية، بعد استشهاد الصحافية آمال خليل، وإدانتهم/ن الكاملة لجريمة اغتيالها على يد الاحتلال الصهيوني.
جريمة حرب موصفة
وقال الاتحاد الصحافيين والصحافيات اللبناني في بيانه، اليوم الخميس 23 نيسان/أبريل الجاري، أن مع هذه الجريمة المركّبة، يضيف العدو الإسرائيلي إلى سجلّه الدموي والطويل جريمة حرب موصوفة جديدة ومتعمّدة أدّت إلى استشهاد آمال خليل حتى آخر نقطة دم، بعدما منع فرق الإسعاف من التوجّه لإنقاذها زهاء 4 ساعات، أمام مرأى مجتمع دولي غارق في صمته رغم هول جرائم الحرب المتعمّدة والممنهجة التي ترتكبها إسرائيل في حق المدنيين/ات والصحافيين/ات والمسعفين/ات منذ 8 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023.
استنكر “الاتحاد” بشدّة جريمة الحرب الإسرائيلية، ويجدّد مطالبته الدولة اللبنانية بالتحرّك على المستويات التالية: توثيق الجرائم مركزيًا، فتح تحقيقات قضائية في الجرائم، إقرار قانون يعاقب على جرائم الحرب،
طلب تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس حقوق الإنسان، إعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بجرائم الحرب منذ 8 تشرين الأوّل 2023.
معلومات عن بطلة الجنوب آمال خليل
– ولدت آمال خليل عام 1984.
– من بلدة البيسارية بجنوب لبنان.
– انضمت إلى جريدة الأخبار اللبنانية منذ عام 2006.
– خلال مسيرتها الصحافية، تولت مسؤولية الإشراف على فريق مراسلي المناطق بالجنوب.
– كانت من بين الصحافيين/ات الذين اختاروا البقاء في قلب الميدان خلال الحروب التي شهدتها المنطقة في عامي 2024 و2026
– عملت على رصد الاعتداءات الصهيونية والخروقات بدقة، وكانت كاميرتها شاهدات على جرائم الاحتلال.